تكلس العظام

يحدث التكلس نتيجة لتراكم الكالسيوم في أنسجة الجسم. ومع مرور الوقت يمكن أن يؤدي تراكم الكالسيوم إلى تصلب وتعطيل عمليات الجسم الطبيعية. و يمكن أن يحدث التكلس في أي جزء من الجسم، حيث يتم نقل الكالسيوم من خلال مجرى الدم. وفقا للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، ويتم نقل حوالي 99 في المئة من الكالسيوم في الجسم للأسنان والعظام. يذوب واحد في المئة المتبقية في الدم. (NIH، 2010) ومع ذلك، فإن مجموعة متنوعة من الاضطرابات يمكن أن تسبب بنقل هذا الواحد في المئة المتبقية إلى مناطق أخرى من الجسم. ويعتبر هذا الواحد في المئة مسبباً للمشاكل مع مرور الوقت إذ ما تراكم.و قد تكون هناك حاجة لأخذ العلاج لمنع المضاعفات ذات الصلة بتراكم الكالسيوم .

لين أو تليّن العظام: هو نقص في كميّة فيتامين د في العظام المتناولة من الغذاء، ممّا يؤدي إلى نقص كمية امتصاص الكالسيوم والفسفور من الأمعاء؛ لأنّ وظيفة فيتامين د هي تثبيت الكالسيوم على العظام، مما يضطّر لسحب كميّات إضافية من الكلس من الهيكل العظمي لإبقاء مستوى الكلس في الدم ضمن المعدّل المطلوب، ونتيجة لذلك تصبح عظام الجسم مكوّنةً من صفيحات قليلة التكلّس، وشديدة الضعف . ويظهر ضعف العظام من خلال فحوصات الدم للكالسيوم وفيتامين د؛ حيث تكون نسبتهما متدنيّة جداً، وكذلك من خلال الصور الشعاعيّة للعظام حيث تظهر نقص في تكلّس العظام وتبدو رقيقةً جداً، كما نلاحظ أنّ العظام الطويلة تكون منحنية أو مقوّسة، وقد تكون هناك كسورٌ متفرّقة من دون سبب خصوصاً في مناطق الأضلاع والحوض، إضافةً لذلك تكون نسبة الفوسفاتاز عالية في الجسم، مع عدم توازن الكالسيوم في الدم . ولين العظام هو مرض يصيب الكبار لكن إذا أصاب الأطفال الصغار فإنّه يطلق عليه مرض الرّخد أو ما يعرف ب ” الكساح “، ويتسبّب بكسور في العظام وآلام مبرحة في المفاصل وتشوّهات في شكل العظام. وينتج هذا المرض عن سوء التغذية وخلوّ الغذاء اليومي من منتجات فيتامين د، إضافةً إلى قلّة تعرّض الجسم لأشعّة الجسم بشكل مستمر . علاج مرض تليّن العظام المواظبة على تعريض الجسم لأشعّة الشمس باستمرار مدّة ربع ساعة على الأقل مع عدم وجود حاجز كالملابس أو زجاج النوافذ، مع التنبّه إلى أنّ التعرّض للشمس لا بد أن يتكرّر في الأسبوع ما لا يقل عن 3 مرات في الفترة الصباحيّة وما بعد العصر عندما تكون أشعة الشمس مائلة، ويجب تجنّب التعرّض لها عندما تكون أشعّتها عاموديّة في فترة الظهيرة؛ لأنّ ضررها يكون أكبر من فوائدها بكثير، وتعريض الوجه والذراعين يومياً للشمس مدّة ساعة يضمن عدم الإصابة بهذا المرض الصعب والخطير مستقبلاً. التركيز على نوعيّة الغذاء اليومي: فإدخال الأغذية المحتوية على فيتامين د ضروريّ لتعويض نقص الكالسيوم في العظام، والحدّ من مضاعفات المرض وتكسّر العظام، وذلك بتناول الأسماك، وزيت كبد الحوت، والألبان المبسترة الطازجة، والزبدة، والأجبان بأنواعها، والحليب، أو عن طريق أخذ حبوب فيتامين د المباعة في الصيدليّات بإشراف الطبيب. للوقاية من هذا المرض يجب إعطاء الأطفال جرعةً يوميّة منذ صغرهم لا تزيد عن 400 وحدة دوليّة حتّى يتجنّب الإصابة بهذا المرض في المستقبل.

أنواع التكلس : عندما يفشل مجرى الدم للتخلص من فائض الكالسيوم، يمكن أن ينتهي في: 1. شرايين القلب 2. الدماغ (تكلس الجمجمة) 3. الثديين 4. الكلى (كجزء من حصى الكلى، أو ترسبات الكالسيوم في الكلى) في بعض الحالات، يعتبر تراكم الكالسيوم غير مؤذية ويمكن اعتبار جزء طبيعي من الشيخوخة. ومع ذلك، يمكن لتراكم الكلس تعطيل وظيفة الجهاز المتأثر كما أنها تؤثر على الأوعية الدموية. وفقا لعيادة مايو كلينيك، فإن التكلس في الشرايين هو الأكثر شيوعا في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم 65 فما فوق. أما تكلس في الثدي هو الأكثر شيوعا بين النساء في سن 50 وما فوق. أسباب التكلس :مجموعة متنوعة من العوامل يمكن أن تؤدي إلى تكلس. و في كثير من الحالات، يكون جزءً طبيعياً من الشيخوخة أو نتيجة للإصابة. ويمكن أن تشمل العوامل الأخرى: 1. إصابة الثدي والدماغ، أو الكلى . 2. اضطرابات استقلاب الكالسيوم، مثل هشاشة العظام أو فرط كالسيوم الدم (الكثير من الكالسيوم في الدم) . 3. اضطرابات وراثية أو المناعة الذاتية التي تؤثر على الهيكل العظمي والأنسجة الضامة . تشخيص التكلس : الأشعة السينية هي أدوات التشخيص الأكثر شيوعا للكشف عن التكلس. وهذه الاختبارات تستخدم الإشعاع الكهرومغناطيسي لتسجيل الصور للأعضاء الداخلية.و لا يوجد أي إزعاج أثناء الإجراء، ويجب أن يكون الطبيب قادرا على الكشف عن أي مشاكل على الفور. وهناك نوع من الأشعة السينية يسمى “الماموجرام” يتم استخدامه لرؤية ترسبات الكالسيوم في أنسجة الثدي. ويمكن أيضا أن بتم اجراء اختبارات الدم للأشخاص الذين يعانون من حصى الكلى. و هذا الاختبار يمكن أن يساعد في تحديد وظيفة الكلى الخاصة بك الشاملة وتحديد ما إذا كان هناك عدوى موجودة. في حين أن تراكم الكالسيوم ليس دائما علامة على الإصابة بسرطان، ولكن قد يقوم طبيبك باخذ خزعة لتأكد من الأمر .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*