ما هو ثقب القلب

ثقب القلب هذا المصطلح غالبا ما يستحضر بعض الصور الغامضة جدا، ولكنه في الواقع ليس غريباً كما يظن معظم الناس. و يطلق على المصطلح الصحيح لهذه الحالة ” عيب الحاجز” لأنّ الحاجز عند المرضى الذين يعانون من “ثقب في القلب”، (وهو النسيج الذي يقسم إلى غرف القلب) يتطور مع وجود فجوة تشبه الصمام. و في وضع الجنين وجود هذه الفجوة يكون من أجل الحفاظ على الدورة الدموية للطفل، وعادة ما تغلق بعد الولادة ولكن في بعض الأحيان هذا لا يحدث، وتبقى الفجوة المفتوحة وهنا تصبح لدينا حالة ثقب القلب . أسباب وجود ثقب في القلب:رغم عدم اكتشاف السبب الدقيق للمشكلة المعروفة يعتقد أنه هناك علاقة بين الأم الحامل وما يحدث وأن له ارتباطاً بإصابة الحامل بالحصبة الألمانية أو إذا كانت الأم حاملا و طورت حالة تسمى داء المقوسات بعد وجود اتصال مع براز قط مصاب. ولكن في كثير من الحالات، لا يوجد سبب محدد ويعتبر الأمر ببساطة شيء يحدث كما ينمو الطفل ولهذا هو معروف كحالة خلقية.

أنعم الله تعالى على الإنسان بنعم كثيرة لا تعد و لا تحصى ، منها أن الله تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة ، و لكن الله تعالى إذا أحب عبداً إبتلاه ، ففي بعض الحالات يولد جنيناً و في جسمه عيب خلقي ، منها ثقب القلب ، حيث يعتبر ثقب ،القلب من العيوب الخلقية الذي يعمل على تغيير التدفق الطبيعي للدم في جسم الإنسان ، و يعود السبب في حدوث هذا الثقب إلى أن القلب أثناء تكونه لم يتكون بشكل صحيح كامل قبل عملية الولادة ، أي عندما كان الجنين في مرحلة التكون في رحم الأم . تختلف العيوب القلبية الخلقية ومن هذه العيوب نذكر : أولاً : وجود ثقب في الجدار الداخلي للقلب ، و هذا الجدار بدوره يعمل على مرور الدم من كلا الجانبين الأيسر و الأيمن للقلب . ثانياً : وجود تضيق في الصمام الذي يعمل على حدوث دفقان الدم لباقي أنحاء الجسم . ثالثاً : و من العيوب الخلقية القلبية نذكر أيضاً ، وجود مشاكل بالأوعية الدموية التي تعمل على دفق الدم من القلب و عودته إلى القلب أيضاً من جديد . رابعاً : حدوث تشوهات أكثر تعقيداً في الحجاب الحاجز الذي يفصل ما بين جهتي القلب اليسرى واليمنى ، كما يعمل هذا الحجاب على منع اختلاط الدم بين جانبي القلب ، فإذا حدث ثقب في هذا الحجاب العلوي أو السفلي ، تحدث مشاكل صحية جداً خطيرة يمكن أن تهدد حياة الإنسان ، و بالتالي وفاة الشخص المصاب بالعيب الخلقي في القلب . يطلق على الثقب الذي يحدث في الغرف العلوية للعضلة القلبية و عيب الحاجز الأذيني (ASD). كما يطلق على الثقب الذي يحدث في الغرف السفلية للعضلة القلبية وعيب الحاجز البطيني (VSD). كثير من الأطفال يولدون و هم مصابون بعيوب الحاجز الأذيني و لا يكون لديهم أية أعراض أو مؤشرات تدل على الإصابة بهذا المرض ، يمكن للدلالة أن تظهر عندما يكبر الأطفال بالعمر فيكونون أصغر من عمرهم الحقيقي . من أعراض هذا المرض : حدوث صوت غير طبيعي في ضربات القلب ، و عدم انتظام دقات القلب بشكل طبيعي ، و حدوث نفخة القلب تعتبر من أكثر الأعراض شيوعاً . أثبتت الدراسات حديثاً أن الكثير من الثقوب في القلب لا تحتاج إلى علاج ، كما يمكن علاج البعض الآخر من مرحلة مبكرة في مرحلة الطفولة . .

الأعراض:لكثير من الناس تكون الحالة هادئة بحيث لا توجد أعراض واضحة ولا يتم الكشف إلا أن تتم زيارة الطبيب وقيام الشخص بالفحص أو التحقيق في الأمر وقد تغلق الفتحة تلقائياً أثنا نمو الطفل و قد يجد البعض الآخر أن الحالة أصبحت أكثر سوءاً وأن أخذ النفس بات أصعب وأصبحت الأنفاس مقطوعة وليس لهذه الحالة أي تفسير واضح مثل القيام بالتدخين، أو زيادة الوزن أو سبب آخر. عند بعض الأطفال قد يتم الكشف عن الحالة بعد وقت قصير من الولادة وذلك خلال الفحوص الروتينية ولكن هذا ليس هو الحال في كثير من الأحيان. فسماعة الطبيب التي يتم وضعها على الصدر يمكن أن تسمح أحيانا الطبيب لسماع تدفق غير طبيعي من الدم من خلال عضلة القلب التي قد تنبيههم إلى مشكلة محتملة. و يمكن أن يتبع هذا مخطط صدى القلب لشرح هذا التكرار ومساعدة الطبيب في وضع تشخيص مؤكد. العلاجات لثقب في القلب:تتوفر مجموعة من العلاجات تعتمد كليا على الفرد و كيفية إدارته للمشكلة. وكثير من الناس لا يدركون أن لديهم حالة وهنا ليس من الضروري التعامل معها، حيث يمكن أن يسبب العلاج المزيد من الضرر أو تقديم المزيد من المخاطر من مجرد تركها لوحدها. في الأطفال الصغار غالباً ما يغلق الثقب باعتبار الشخص ينضج بينما لدى البعض الآخر سوف تجد أنهم يعانون أكثر مع التنفس مع تقدمهم في السن، وفي هذه الحالة يجب مناقشة الأمر مع أخصائي العلاج .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*