أعراض سرطان الثدي

يُعرف السّرطان بأنّه مجموعة أمراض تحدث عندما تصبح خلايا الجسم غير طبيعية، فتنقسم دون النّظام المعتاد عند انقسام الخلايا، وكون كلّ عضو من أعضاء جسم الإنسان يتكوّن من أنواع مختلفة من الخلايا التي تنقسم عادة بطريقة منتظمة، فإنّها تُضطر لإنتاج عدد أكبر من الخلايا للتّعوض عن الخلايا التالفة سعياً في المحافظة على الجسم صحيّاً، فلو خرجت خليّة عن النّظام الذي تتّبعه الخلايا في الانقسام وانقسمت بطريقة غير طبيعيّة فإنّها ستكوّن عدداً فائضاً من الخلايا التي تفوق حاجة الجسم، وهذا الأمر الذي يُسبّب ظهور الكتل أو ما يُعرف بالورم،[١] ويأتي على نوعين:[٢] الأورام الحميدة: ولا تُصنّف على أنّها أوراماً سرطانيّة، ويمكن إزالتها بسهولة مرّة واحدة ولا تعود للظّهور، كما أنّها لا تنتشر من مكان الإصابة إلى مختلف أنحاء الجسم، ولذا فهي لا تهدد حياة الإنسان. قد تظهر هذه الأورام أحياناً في أماكن حسّاسة من جسم الإنسان كالعين أو الدّماغ أو القلب، وعندها لا تكون سهلة، لكن الأورام الحميدة في الثّدي تعتبر مشكلة بسيطة تسهل إزالتها بعملية جراحية غير مُعقّدة. الأورام الخبيثة: خلايا خبيثة تنقسم بسرعة، لا تموت كباقي الخلايا التي تخضع للنّظام العام للخلايا، سُمّيت بالسّرطان لقدرتها على غزو وتخريب الخلايا المجاورة لها حتّى تصل إلى جميع أعضاء الجسم، وجميع أنواع السّرطان تتشابه في هذه الصّفة، إلّا أنّها تختلف من مريض لمريض، ومن جسم إلى آخر.

قد يصيب سرطان الثّدي ثُمن النّساء خلال فترة حياتهنّ. ويعدّ من أكثر أنواع السّرطانات شيوعاً لدى النّساء حول العالم. غير أنّ هناك عدداً كبيراً من العوامل التي قد تشكّل خطورةً، وتسبّب الإصابة المباشرة بهذا المرض. الأعراض المبكرة لسرطان الثدي يُعدّ سرطان الثدي من أكثر أنواع السّرطان التي قد تصيب النّساء، غير أنّه لم يعد نوع السّرطان المسؤول بشكل رئيسي عن الموت لديهنّ. وتصاب امرأة من كلّ ثمان نساء حول العالم بسرطان الثدي، وربّما تساعد هذه المعلومة الصحيّة على فهم وتشخيص مرض سرطان الثّدي، والنّظر في خياراته العلاجيّة المتنوعّة تبعاً لنوع التشخيص.[١] وإذا ظهرت أيّ من الأعراض الآتية لدى المريضة، فيجب عليها استشارة الطبيب على الفور، ومنها:[٢] إفراز الثدي لمادة شفافة، ويمكن أن تكون مشابهة للدّم من الحلمة، والتي قد تترافق أحياناً مع ورم في الثّدي. تغيّر واضح في حجم أو شكل الثّدي؛ وربّما تلاحظ المريضة الفرق ما بين حجم أو لون الثّديين، وقد تلاحظ زيادةً في حجمِ واحد من الثّديين. تجعّد سطح جلد الثّدي، وظهور احمرار مشابه لقشرة البرتقال. تراجع في الحلمة وتسنُّنِها. وقد تلاحظ المريضة تغيّراً في مكان الحلمة، إمّا إلى اليمين أو الشمال، مع ظهورِ تسنّنات واضحة على سطح الثّدي، وذلك بمجرد اللمس. تسطح الجلد الذي يغطي الثّدي، وقد يؤدّي جفاف الثّدي إلى تسطحه، ويمكن للمريضة أن تلاحظ ذلك من خلال مقارنة ملمسه بملمس الثّدي الآخر. الآم في الصّدر أو الإبط غير مرتبطة بفترة حيضِ المرأة. حيث تختلف آلام سرطان الثّدي عن آلام فترة الحيض بأنّ آلام الحيض تختفي بمجرد انتهاء الحيض، بينما آلام سرطان الثّدي تبقى مستمرةً طيلة الوقت. توّرم في إحدى الإبطين، وظهور انتفاخ واضح يمكن رؤيته لدى المريض. سرطان الثدي وهو من أكثر الأمراض التي تخيف النّساء، لكنّه قد يصيب الرجال أيضاً بنسبٍ أقل. والآن ومع تطوّر العلم ثمّة ما يبعث الأمل والتفاؤل أكثر ممّا كان عليه في السّابق، ففي السّنوات الثلاثين السّابقة توصّل الأطباء لإنجازات كبيرة في مجالي العلاج والكشف المبكر لمرض سرطان الثّدي، وانخفض بالتالي عدد الوفيات النّاتجة عن سرطان الثّدي. وحتى عام 1975، كان الحلّ الوحيد عند الكشف عن سرطان الثّدي هو استئصال الثّدي بالكامل؛ أيّ إجراء إزالة كاملة لجميعِ أنسجة الثّدي، ويشمل الغدد الليمفاويّة الموجودة في الإبط والعضلات تحت الثّدي. أمّا حالياً، فإنّ عمليات استئصال الثّدي بالكامل لا تحدث إلا في حالاتٍ نادرة. وقد تمّ استبدالها اليوم بمجموعة واسعة من العلاجات المختلفة. إذ أنّ غالبية النّساء يقمن بعمليّات جراحيّة للمحافظة على الثّدي.[٣] أسباب سرطان الثدي يوجد بعض العوامل الخطرة والتي قد تزيد من احتماليّة إصابة المرأة بسرطان الثّدي، منها:[٢] التّقدم في العمر: أكثر من 80% من النّساء اللاتي يعانين من سرطان الثّدي هنّ من تعدّت أعمارهنّ الخمسين عاماً، فالعمر عاملٌ خطير في حالات سرطان الثّدي؛ وكلمّا تقدمت المرأة في العمر ازدادت احتماليّة إصابتها بسرطان الثّدي. العامل الوراثيّ: النّساء اللواتي لديهنّ تاريخ وراثيّ بمرضِ سرطانِ الثّدي أو المبيض هنّ أكثر عرضةً للإصابة بالمرض، وذلك مقارنةً باللواتي ليس لديهنّ تاريخ مرضيّ مسبقاً. فإذا أصيب اثنان من أفراد العائلة المقرّبين بالمرض فلا يعني ذلك أنّهم يتشاركون في الجينات ذاتها؛ لأنّه مرضٌ شائعٌ نسبيّاً، ولا يعتمد اعتماداً كليّاً على العامل الوراثيّ. كتل حميدة سابقة للمريضة: النّساء اللواتي كان لديهنّ بعض أنواع الكتل الحميدة من المرض (غير السّرطانيّة) هنَّ أكثر عرضةً للإصابة بالسّرطان في وقت لاحق، مثل: تضخّم القنوات غير المعتاد. عامل الإستروجين: النّساء اللواتي تقدّمن في العمر ودخلن في سنّ اليأس هنَّ أكثر عرضةً للإصابة بمرض سرطان الثّدي؛ وذلك لأنّ أجسادهنّ تعرّضت لهرمون الإستروجين لفترة أطول. والتعرض لهرمون الإستروجين يبدأ عند بدء الدّورة الشهريّة، وينخفض بشكل كبير عند انقطاع الطمث. السّمنة المفاجئة بعد سنّ اليأس: انقطاع الطمث عند النساء يجعلهنَّ أكثر عرضةً لزيادة في الوزن؛ ممّا قد يزيد من احتمالية الإصابة بمرض سرطان الثّدي خصيصاً؛ وذلك لأنّ هرمون الإستروجين ينخفض بشكل كبير بعد انقطاع الطمث. أغذية لمحاربة سرطان الثدي يوجد الكثير من الأغذية النباتيّة والمتوفّرة بشكل طبيعيّ في غذائنا، والتي أثبتت فاعليّتها في محاربة سرطان الثدي، ومنها: التوت البريّ: يحمل التوت البريّ خصائصاً مضادةً للسرطان؛ بسبب احتوائه على مجموعة مختلفة من مضادّات الأكسدة، مثل حمض الإيلاجيك، والأنثوسيانينن، والبيتروستيلبين، وكمياتٍ كبيرةٍ من البوليفينول، والذي تعادل فعاليّته ثمانية أضعاف فيتامين سي. وتساهم مضادّات الأكسدة هذه في إعاقة انقسام الخلايا السّرطانية في الثّدي، وإيقافها في مراحل الانقسام الأولى لها.[٤] الملفوف (الكرنب): وهي من العائلة الصليبيّة والتي تنتمي للخضراوات. وقد وُجِد أنّ الملفوف يحتوي على مواد مضادّة للسّرطانات بأنواعها المختلفة، ويعرف ذلك بمركب الإندول-3-كربينول، والذي يحمي من سرطان الثّدي عن طريق تنشيطه لهرمون الإستروجين.[٥] البروكلي: قالت الباحثة Sarah J. Nechuta, MPH, PhD في جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تنيسي أنّه كلما أكثرت من تناول الخضراوات الصّلبة، أصبح جسدك أفضل، وأُثبت أنّ مادة sulphurophanes الموجودة بالبروكلي، والمسؤولة عن طعمه المرّ، تقوم بتعزيز أداء إنزيمات الكبد الحيويّ، والتي تعمل بدورها على تخليصِ الجسم من السموم. ووجد أنّ نسبة هذا الإنزيم عادةً ما تكون منخفضةً عند النّساء المصابات بسرطان الثّدي.[٦] الكركم: الكركم غنيّ بعناصر مهمّة لتقوية المناعة، مثل: الألياف الغذائيّة، والبروتينات، وفيتامين C،K،E والكثير من المعادن، مثل: الكالسيوم، والنّحاس، والصّوديوم، والبوتاسيوم، والزّنك، ومضادات الأكسدة، والتي تعطيه عدّة ميّزات مضادّة للالتهابات، والخلايا السّرطانية، والميكروبات. فمادة الكيوركيومين؛ وهي مادة نشطة موجودة في الكركم، وجد أنّ لها دوراً في تحفيز التدمير الذّاتي للخلايا السّرطانية، ومقاومة مرض سرطان الثّدي. وقد أكّدت الدّراسات أنّ تناول ملعقة صغيرة من الكركم يساعد في عمليّة الوقاية من السّرطانات ومقاومتها، إضافةً لتعزيز عمل بعض العلاجات الكيميائيّة، وتخفف آثارها الجانبيّة.[٧] الطماطم: تحتوي الطماطم على مضادات قويّة للأكسدة مثل: الفلافينويدز، إضافةً لمادة الليكوبين الموجودة في قشرة الطماطم، وهي المسؤولة عن لون الطماطم الأحمر، والتي تلعب دوراً في تخفيض خطر الإصابة بالعديد من أنواع السّرطانات، وخاصةً سرطان الثّدي. إضافةً إلى إحتواء الطماطم على عناصر مهمّة، مثل: البوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والفسفور، والحديد؛ ممّا يمنحها دوراً كبيراً في تعزيز مناعة الجسم.[٨] الثّوم والبصل: يحتوي الثّوم والبصل على العديد من المواد المضادّة لمرض السّرطان، مثل: السّيلينيوم والأليسين. وأثبتت الكثير من الدراسات أنّ الخصائص التي يحتوي عليها الثّوم تقوم بمكافحة السّرطانات، وخاصةّ سرطان البروستاتا والثّدي، وأنّ مادة الكويرسيتين الموجودة في البصل يوجد لها تأثير مضادّة للسّرطان أيضاً، إضافةً لاحتوائه على مادّة الفلافونويدات؛ والذي يعمل على الحفاظ على الأنسجة في الجسمِ، وتثبيط تلف الخلايا. إضافةً لاحتوائه على فيتامين E،C، وهما مضادّان للأكسدة، وذلك لتعزيز مناعة وحماية الجسم.[٥] الأسماك الزيتيّة: تناول الأسماك الزيتيّة مثل: الماكريل، والسّلمون، يعملان على خفض خطر الإصابة بسرطان الثّدي؛ وذلك لأنّهما يحتويان على الأوميغا 3، وهو عنصر مهمّ في تثبيط نموّ الأورام السّرطانية، وتعزيز جهاز المناعة بالجسم.[٩] عوامل تجنب سرطان الثدي هناك الكثير من النّصائح والطرق البسيطة والتي يمكن اتّباعها لتجنّب سرطان الثّدي، والتي يمكن للمريض الفيام بها، ومنها:[٦] التّمارين الرّياضية وممارسة الرياضة، وذلك لأكثر من أربع ساعاتٍ أسبوعيّاً، ممّا يؤدّي إلى التّقليل من خطر الإصابة بهذا المرض الخطير. الرّضاعة الطبيعيّة بالثّدي، حيث إنّ المرأة التي تُرضع أطفالها رضاعةً طبيعيّةً من ثديها، تكون نسبة الإصابة لديها بسرطان الثدي معدمةً تقريباً. يمكن للنّساء عمل الفحص الذاتيّ للكشف المبكر عن مرض سرطان الثّدي، وذلك مرّةً في كلّ شهر، في اليوم السّادس والسّابع من الدّورة الشهريّة، ويكون إجراء الفحص كما يأتي: تفحّص شكل الثّدي، والتّأكد من خلوّه من كلّ ما هو غريب، مثل النّتوءات والإفرازات غير الطبيعيّة. وضع اليدين خلف الرّأس، والضّغط بهما إلى الأمام دون تحريك الرّأس أثناء النّظر في المرآة. وضع اليدين على منطقة الوسط والانحناء إلى الأمام مع ضغط الكتفين والمرفقين إلى الأمام. رفع اليد اليسرى إلى الأعلى، واستخدام اليد اليمنى في فحص الثّدي الأيسر بشكل دائريّ حتى الحلمة. الضّغط بهدوء وبلطف شديد على الحلمة للتأكد ما إذا كانت هناك أيّة إفرازات غير طبيعيّة. علاج سرطان الثدي تتطوّر علاجات سرطان الثّدي مع مرور الزّمن، وفي الوقت الحالي يوجد لدى الأفراد خياراتٍ متعدّدة أكثر من السّابق، وجميع علاجات الثّدي لها هدفين رئيسين هما:[١٠] تخليص الجسم من أكبر قدر ممكن من الخلايا السرطانيّة. منع المرض من العودة لجسم المريض. يتدرّج علاج سرطان الثّدي وذلك من خلال معرفة نوع السّرطان، ثمّ تناول العقاقير الخاصّة بالمرض، وإن لم تفِ هذه العقاقير بالغرض يلجأ الطبيب إلى علاجات خاصّة لإزالة الورم من الجسم. ويوجد بعض الفحوصات التي يمكن أن يقوم بها الطبيب للمريض، ومنها: فحص نوع سرطان الثّدي الذي يعاني منه المريض. فحص حجم الورم الخاصّ بالمريض، ومدى انتشار السّرطان في الجسم؛ وهذا ما يسمّى بمرحلة تشخيص المرض. فحص تواجد مستقبلات للبروتين، والإستروجين، وهرمون البروجستون في الثّدي، أو وجود أعراض معيّنة أخرى. وهناك أنواع من العلاج قد تُدمّر أو تعمل على السّيطرة على جميع الخلايا السرطانيّة في الجسم، ومنها:[١٠] عقاقير العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانيّة؛ لأنّها أدوية قويّة تقوم بمكافحة المرض. ويمكن أن تتسبّب بظهور أعراضٍ جانبيّة، مثل: الغثيان، وفقدان الشّعر، وانقطاع الطمث في وقتٍ مبكّر، والهبّات السّاخنة، والتّعب العامّ. عقاقير لمنع الهرمونات، وخاصةً هرمون الإستروجين، والتي تعمل على زيادة نموّ الخلايا السّرطانية. ويوجد بعض الأدوية والتي يمكن أن يكون من أعراضها الجانبيّة حدوث الهبّات السّاخنة وجفاف المهبل. يوجد بعض أنواع العلاج والتي تقوم بإزالة أو تدمير الخلايا السّرطانية في الثّدي والأنسجة المجاورة له، مثل الغدد الليمفاويّة، وتشمل:[١٠] العلاج الإشعاعيّ: والذي يستخدم موجات عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانيّة. عمليّة جراحيّة لاستئصال الثّدي بأكمله: إمّا من خلال استئصال الثّدي بأكمله أو الأنسجة المحيطة به، واستئصال الورم، ويوجد هناك أنواع مختلفة لعملية استئصال الثّدي.

سرطان الثدي

سرطان الثّدي من الأورام الخبيثة النّاتجة عن نموٍّ غير طبيعي لخلايا الثّدي، ويُعد هذا النّوع من السّرطان أكثر ما يصيب السّيدات على اختلاف أعمارهم. يبدأ سرطان الثدي عادةً في البطانة الدّاخلية لقنوات الحليب، حيث يتمّ تقسيم الثّدي عادةً إلى أربعة أرباع، وغالباً ما يتمثّل السّرطان كورمٍ قاسٍ عند الضّغط عليه، والمرتبط في بعض الأحيان بدخول الحلمة إلى داخل الثدي، وعندما يهاجم السرطان باقي الثّدي موضعيّاً يتغيّر لون الجلد و شكله، حيث يصبح شكل الجلد أقرب إلى شكل قشرة حبة البرتقال، والسّبب في ذلك مهاجمة القنوات الليمفاويّة، ممّا يؤدّي إلى إغلاقها وحدوث استسقاء في الثّدي.[٣] أعراض سرطان الثدي قد تختلف أعراض السّرطان من مريض إلى آخر، لكنّها بالتّأكيد تتشابه في معظم هذه الأعراض، وهي:[٤] نمو وتضخّم الأنسجة المكوّنة للثّدي، والتي تنتهي بالظّهور ككتلة صلبة بارزة تحت الجلد، وتعتبر من الأعراض الواضحة لسرطان الثّدي . حدوث تغيّرات غير طبيعيّة وملحوظة في ثدي المرأة؛ كوجود أورام وانتفاخات. من أعراض سرطان الثّدي الواضحة أيضاً بروز بعض الأورام تحت أحد الإبطين أو كليهما، ويكون ذلك نتيجة تورّم الأنسجة الليمفاويّة الموجودة هناك. تغيّر ملحوظ في حجم الثّدي غير المبرّر، إذ ينتفخ بشكل كبير، والشّعور بثقل كبير فيه، وارتفاع في درجة حرارته بمعدّل مُلاحَظ عن بقيّة أعضاء الجسم. انكماش أو تراجع ملحوظ لحلمة الثدي إلى الدّاخل، دون خروج الدّم منها، وقد يحدث هذا في ثدي واحد أو كليهما، حسب درجة انتشار الإصابة. تغيّرات تصيب ملمس جلد الثّدي، إذ يُصبح خشناً مليئاً بالنّتوء، أقرب ما يكون إلى قشرة البرتقال، مع انتشار طفحٍ جلديّ. كثرة الإفرازات الغريبة من الحلمة، غير الحليب، وعلى الأغلب تكون مادّة صفراء. تضخّم الكتلة الظّاهرة في الثّدي مع عدم الإحساس بأيّ ألم. تغيّرات في لون جلد الثّدي من حيث دكونته وميوله إلى الاحمرار. مراحل سرطان الثّدي يتم تقسيم مراحل انتشار سرطان الثّدي اعتماداً على حجم الورم ومدى التصاقه بجلد الثدي الخارجي وعضلات الصّدر، والغدد اللّمفاوية تحت الإبط، وعليه، تُقسم مراحله إلى خمس مراحل:[٥] المرحلة صفر: يوجد نوعان من الأورام في هذه المرحلة: ورم سرطانيّ موضعيّ ينتشر في القنوات اللّبنية، وهذه ‏حالة ما قبل السّرطانية، من الممكن أن تتحوّل إلى سرطان توسّعي ينتشر داخل الثّدي أو في المناطق الأُخرى المجاورة للثّدي. ورم سرطانيّ موضعيّ ينتشر في الفصوص أو ما يُعرف بالنّتوءات اللّبنية، وهذه ‏حالة غير سرطانيّة أيضاً، لكنّها تُعتبر علامة بارتفاع قابلية المريضة للإصابة بالورم السّرطاني أكثر من الأُخريات. المرحلة الأُولى: وهي أُولى علامات الإصابة بالورم السّرطاني، وتعني أيضاً أنّه ما زال في الثّدي ولم ينتشر في أعضاء أُخرى من الجسم. المرحلة الثّانية: وهي أيضاً مرحلة مُبكّرة قد يُصيب فيها السّرطان الأنسجة المجاورة للثّدي، وقد ينتشر في العقد اللّيمفاوية تحت الإبط. وتكون هذه المرحلة على درجتين: يكون حجم الورم في المرحلة الأُولى فيه لا يتجاوز 2 سم مع وجود خلايا سرطانيّة في العقد اللّيمفاوية. يتضخّم في المرحلة الثّانية إلى 5 سم أو أكثر لكنّه لا يشمل العقد اللّيمفاوية. المرحلة الثّالثة: تُسمّى هذه المرحلة باسم السّرطان الموضعيّ المُتقدّم، ترتفع فيه نسبة الانتشار في العقد اللّيمفاوية تحت الإبط لتصل إلى الأنسجة المحاذية للثدي، وتأتي هذه المرحلة على 3 درجات: يتجاوز الورم في المرحلة الأُولى 5 سم، وتنتشر الخلايا السّرطانية في العقد ‏اللّيمفاوية تحت الإبط، وتلتصق ببعضها أو بالأوعية المجاورة لها. يمتدّ الورم إلى الأنسجة المجاورة وعضلات الصّدر، كما أنّ العقد اللّيمفاوية تتأثّر وتلتصق ببعضها البعض. تتأثّر الغدد اللّيمفاوية تحت عظمة التّرقوة، وفوقها، وما داخل الصّدر أيضاً. المرحلة الرّابعة: يكون فيها السّرطان قد انتشر إلى مناطق خارج منطقة الثّدي كالرّئة والكبد وغيرهما. وترجع أهميّة تقسيم مراحل الانتشار من أجل التخطيط للعلاج وإعطاء فكرة عن حالة المريضة وما ينتظرها. تُقاس نسبة النّجاح في علاج السّرطان إلى خمس سنوات بعد بدء العلاج، وتكون نسبتها استناداً على كلّ مرحلة كالآتي: المرحلة نسبة البقاء على الحياة مدّة 5 سنوات المرحلة صفر %100 المرحلة الأولى %98 المرحلة الثّانية الأولى %88 المرحلة الثّانية الثّانية %76 المرحلة الثّالثة الأولى %56 المرحلة الثّالثة الثّانية %94 المرحلة الرّابعة %16 عوامل الإصابة بسرطان الثّدي هنالك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثّدي، وقد يكون الأمر مُربكاً للبعض بسبب تشابه هذه العومل مع أمراض أُخرى، لذا يُفضّل مناقشة عوامل سرطان الثّدي مع طبيب مُختصّ. ومن أهم هذه العوامل:[٦] الجنس: حيث أنّه يصيب النّساء أكثر من الرّجال. العمر: يزداد خطر الإصابة بالسّرطان كلّما تقدّم الشّخص في العمر، ويُعتبر ما بعد سنّ الخمسين هم الأكثر عرضةً للإصابة به. التّاريخ والوراثة: تزداد احتمالية الإصابة بسرطان الثّدي إذا كانت المريضة قد عانت منه وتمّ استئصاله، كما أنّها تزداد إذا وجدت حالات عانت من هذا المرض في أفراد العائلة من الدّرجة الأولى؛ أي الأم أو الأخت. الحيض المبكر: مع الحيض تبدأ الهرمونات الأنثويّة بالانتشار في الجسم وخاصّة هرمون الإستروجين الذي يؤّثر ارتفاع نسبته على أنسجة الثّدي سلباً، وبالتّالي تزداد احتمالية الإصابة بالسّرطان للفتيات التي بدأت دورتهن الشّهرية قبل سنّ الثانية عشر. وكذلك الأمر لمن تستمرّ دورتهنّ ما بعد الخامسة والخمسين. الإنجاب المُتأخّر: كلّما تأخّرت المرأة في الانجاب، تعرّض الجسم للمزيد من هرمون الإستروجين الذي يؤثّر ارتفاعه سلباً على نشاط الخلايا، لا سيّما خلايا الثّدي، فيرفع من نسبة الإصابة بالسّرطان. كما أنّ الولادة تحمي من الإصابة بالسّرطان، فكلّما قلّت حالات الولادة ارتفعت احتماليّة الإصابة بسرطان الثّدي. علاج الهرمونات البديلة: استخدام الأدوية الهرمونيّة مدّة تزيد على 10 سنوات تؤّثر سلباً على خلايا الجسم ونظامها، وخاصّةً عند النّساء اللواتي يتناولن هرمون الإستروجين، وحبوب منع الحمل. العلاج بالأشعة: التّعرض للأشعة، خاصّة على منطقة الصّدر، يؤثّر سلباً على الخلايا ويساعدها على الخروج عن نمطها، وبالتّالي تشكّل الخلايا السّرطانية. العادات السّيئة: كالسمنة والوزن الزائد، والتّدخين، والمشروبات الكحولية. هناك عوامل أخرى تزيد من احتماليّة الإصابة بسرطان الثّدي، إلّا أنّها تُصنّف أقلّ أهمية عمّا سبق: فالنّساء داكنات البشرة مُعرّضات للإصابة بسرطان الثّدي أكثر من بيض البشرة. كما أنّ اللّواتي يسكُنَّ المدينة يُصبن أكثر من نظيراتهنّ اللّواتي يعشن في المناطق الرّيفية. تشخيص سرطان الثدي يتمّ أحياناً اكتشاف سرطان الثّدي بعد أن يكون قد وصل إلى مراحل مُتطوّرة، وأصبح الوقت مُتأخّراً للحصول على علاج، لذلك يُنصح النّساء من هم فوق سن العشرين عاماً أن يعتمدنَ على الفحوص الأوليّة للثّدي، علماً بأنّ الفحص يصبح أكثر ضرورة لمن تجاوزن سن الخامسة والثّلاثين.[٧] يقوم الأطباء بالفحوصات اللّازمة للمريضات المصابات بسرطان الثدي أو من لديها شكوك الإصابة به، ويتمّ التّشخيص من خلال تقدير نتائج الفحوصات الآتية:[٧] الفحص السّريري للثّدي. التّصوير الإشعاعي الذي يراقب أي تغيّرات في شكل الثّدي، أو لاكتشاف الكتل تحت الجلد، أو الكشف عن وجود إفرازات حليبيّة مائلة للصُّفرة. تقييم الأنسجة ودراسة حالتها. خزعات للغدد الليمفاوية المركزية لدراستها مخبريّاً صورة الرنين المغناطيسي. فحص الأمواج فوق الصّوتية. تصوير مقطعي للبحث عن انتشار السّرطان في أعضاء أخرى في الجسم. مسح العظام للكشف عن انتشار السّرطان إلى العظام. تصوير مقطعيّ بالإصدار البوزيتروني (PET scan) الذي يكون مفيداً لتحديد المرحلة بدقّة في الحالات المتقدّمة. علاج سرطان الثّدي يختلف علاج سرطان الثدي استناداً إلى عدّة أمور أهمّها مرحلة تطوّر السّرطان، وتحديد العلاج المُلائم الذي يختلف اعتماداً على سنّ المرأة، ونوعه، وحجم الورم السّرطاني، وحجم الثّدي، وصول السّرطان حتّى العقد اللّيمفاوية، إضافةً إلى أمور أخرى عديدة. ورغم توفّر امكانيات علاج السّرطان إلّا أنّ الحكمة تكمن في الاختيار الملائم، والتي تتلخّص علاجاته في: العلاج الجراحي لاستئصال الورم السّرطاني أو الثّدي كُليّاً واستئصال العقد اللمفاوية، والعلاج الكيميائيّ، والعلاج بالأشعّة، والعلاج الهرموني، والعلاج البيولوجي.[٦] العلاج الجراحي يعتبر هذا الحلّ هو االأفضل في معظم الحالات وخاصّة المبكّرة منها، حيث تُعرف مراحل السّرطان المُبكّرة من خلال اختبارات التّحري، وعندها يتمّ العلاج جراحيّاً التي تهدف إلى استئصال الورم السّرطاني والأنسجة المُحيطة به. تُقسم العمليات الجراحية إلى:[٦] استئصال الكتلة السّرطانية: يتم من خلالها شقّ جلد الثّدي واستئصال الكتلة، وأحياناً يتمّ استئصال قليلاً من النّسيج المُحيط به. لا يكفي هذا العلاج وحده، إذ غالباً ما يكون العلاج بالأشعة مسانداً بعد العمليّة. استئصال الثّدي التّام: تستهدف الثّدي دون العقد اللّيمفاوية أو عضلات القفص الصّدري خلف الثدي، تُجرى هذه العملية إذا وُجدَت كتلة لا يُمكن استئصالها أو علاجها بالأشعة. استئصال الثّدي الجذري المُعدّل: تهدف إلى استئصال الثّدي والعقد اللّيمفاوية تحت الإبط، وتُجرى عند وجود تضخّم في العقد اللّيمفاوية خلال الفحص الجسدي. تشريح العقد اللّيمفاوية واستئصالها: تهدف إلى تحديد مدى انتشاره في العقد اللّيمفاوية، وعلى الرّغم من أهميتها، إلّا أنّ استئصال العقد اللّيمفاوية يؤدي إلى بعض الأعراض الجانبيّة مثل: خلل في الأعصاب يؤدّي إلى فقدان الإحساس في اليد أو الصّدر أو الشعور بالخدر، والتهاب موضع العمليّة، وألم مزمن. الوذمة اللّيمفية: تسبّب انتفاخ اليد واحمرارها وتراكم السّوائل فيها، فتتعرّض إلى التهابات المُتكرّرة، إضافة إلى ألم مزمن، يكون العلاج الوحيد باللّجوء إلى العلاج الطبيعي. ولهذا يُفضل الأطباء عادةً الامتناع عن استئصال كافّة العقد اللّيمفاوية. الأعراض الجانبية للعمليات الجراحية:[٦] التهاب الشق الجراحي. النزيف. تأخر التئام الجرح الجراحي. ألم في مكان العملية الجراحية وقد يكون بسيطاً أو شديداً. إصابة الأعصاب مما يؤدي لفقدان الحساس في اليد أو الصدر أو الشعور بالاخدرار. عملية ترميم الثدي للحفاظ على المظهر الخارجيّ للثّدي، يتمّ اللّجوء إلى عمليّة التّرميم، ويمكن إجراء هذه العمليّة فور الانتهاء من عملية استئصال الثدي، أو بعدها بمدّة حسب رغبة المريضة. وتكون هذه الترميمات إمّا بواسطة السّيليكون الاصطناعيّ، أو بنقل عضلات أُخرى من الجسم.[٦] العلاج الهرموني علاج بأدوية تهدف إلى حصر مستقبلات الإستروجين لأنّ خلايا سرطان الثّدي تضمّها وتتكاثر تحت تأثير هذا الهرمون، فإنّ العلاج يكون بحصر المستقبلات لإيقاف تكاثر الأورام السّرطانية وتراجعها. يسبّب العلاج الهرموني الكثير من الأعراض الجانبية أشهرها:[٦] إفرازات مهبليّة غير اعتياديّة. قلة الصفائح الدّموية. عدم انتظام الدّورة الشّهرية. احتماليّة الإصابة بسرطان الرّحم عند تناول المريضة العلاج مدّة طويلة. العلاج البيولوجي علاج بأدوية هدفها حصر المستقبل HER 2 المُسبّب لتكاثر الخلايا السّرطانية. يستخدم هذا العلاج قبل العمليّة الجراحيّة أو في علاج الحالات المُتقدّمة. يتم استخدام العلاج البيولوجي فقط عند وجود هذه المستقبلات في الخلايا السّرطانية فقط.[٦] العلاج الكيميائي علاج بأدوية تُبطئ تكاثر الخلايا أو توقفه كُليّاً. يؤثر هذا العلاج على الخلايا سريعة التّكاثر، إلّا أنّ أعراضها الجانبيّة كثيرة خاصّةً على الأنسجة ذات التّكاثر الطّبيعي السّريع كخلايا الدّم وغيرها. ثؤخذ هذه الأدوية عن طريق الوريد وليس بالفم مرّة أسبوعياً لمدّة عدة أسابيع، وكلّ دورة علاجيّة تمتدّ إلى عدّة أسابيع من تناول الأدوية.[٦] أمّا الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي تتمثّل في: التّعب والارهاق. الغثيان والقيء المُستمرّ. تساقط شعر الرّأس. الإسهال. فقر الدم وكريات الدّم البيضاء والصّفائح الدّموية فترتفع احتماليّة النّزيف، والخدر. اعتلال عضلة القلب. العلاج بالأشعة يؤدّي العلاج بالأشعة إلى إلحاق الضّرر بالخلايا السرطانية، وبذلك يُسبّب موتها. يتمّ العلاج بالأشعة غالباً عند استلقاء المريض وتوجيه الأشعة على العضو المصاب. يتم العلاج بالأشعة 5-6 أيام في الأسبوع لمّدة 5-6 أسابيع في الغالب.[٦] أمّا الأعراض الجانبية تتلخّص بالآتي:[٦] تراكم السّوائل في اليد فتحدّد حركتها. التهاب الجلد. التهاب موضع الجرح. التهاب التّامور والرّئة. ليونة في الأضلاع. طرق الوقاية من سرطان الثدي مع أنّه لا يوجد طريقة محدّدة أكيدة لمنع الإصابة بسرطان الثّدي، إلّا أنّ هناك مجموعة من النّصائح التي قد تُفيد في التّقليل من الإصابة بهذا النّوع من السّرطان، منها:[٨] اللجوء إلى الرّضاعة الطّبيعية: فالنّساء اللّواتي يرضعن أطفالهنّ رضاعة طبيعيّة يكنّ أقلّ عرضة للإصابة بسرطان الثّدي من غيرهنّ. المحافظة على وزن صحي وضمن الحدود الطبيعية. النشاط: ممارسة الرّياضة مدّة 20 دقيقة يوميّاً على الأقل. الابتعاد عن العادات السّيئة، كالتّدخين، وشرب الكحول. مراجعة الطبيب بشكلٍ دوري. تقليل استعمال العلاج الهرمونيّ في سن اليأس: فهو يرفع من احتماليّة انتشار السّرطان إذا دام استخدامه لأكثر من خمس سنوات متواصلة. إحصائيّات جاء عن وزارة الصّحة في المملكة العربيّة السّعودية أنّ سرطان الثّدي هو الأكثر انتشاراً في العالم عند النساء، وذلك بنسبة 22% من الحالات، وفي عام 2000 قُدِّرت الحالات إلى 1.050.346 حالة في البلدان المُتقدّمة، أي ما يعادل 55.2 %. أمّا في السّعودية فعدد الحالات الجديدة وصلت إلى 2741 حالة، ما يساوي 19.9% من حالات الإصابة بالسّرطان عند النّساء. أمّا في الولايات المُتّحدة فكانت 50 % من حالات سرطان الثّدي عند السّيدات فوق سن 65 عام، بينما في الدّول العربية بما فيهم السعودية كانت أعمار أغلبيّة المُصابات حول سن 52.[٩] خلاصة مرض سرطان الثّدي هو من الأمراض المنتشرة في جميع دول العالم، وهناك العديد من العوامل الّتي قد تؤدّي إلى ازدياد احتمال الإصابة به أهمّها: التّاريخ العائلي، والتعرّض لكميّات كبيرة من الإستروجين، وينقسم إلى أنواع كثيرة؛ حيث ينقسم إلى سرطانات لابدة وغازيّة، وفي النّهاية تتحوّل اللابدة إلى غازيّة لذا لا بدّ من علاجها، وينقسم كذلك إلى سرطان ثدي فصيصي وقنوي، ومن أهم أعراضه وجود ورم قاسٍ في الثّدي مع تغيّر في لون الجلد، ونتوءات في الجلد، كذلك زيادة إفرازات الحلمة خاصّة الإفرازات الدمويّة، ويتركّز تشخيصه على الأعراض مع الفحص السريري، وتصوير الثّدي بعدّة طرق منها الماموجرام والموجات فوق الصّوتية، والجهاز الطّبقي المحوري، والأمر الثّالث المعتمد في تشخيصه هو أخذ العيّنة للفحص النّسيجي، أمّا علاجه فيشمل عدّة أنواع هي العلاج الجراحي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيماوي، والعلاج الهرموني .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*