حصوة المرارة وعلاجها

جصوة المرارة: هي عبارة عن كتل صلبة، تكون على صيغة مادة صفراء مخزونة، ولا يزيد قطر الحصوات عن بوصة واحدة 2.5 سم، ويمكن أيضاً أن يكون حجمها صغير جداً مثل حبة الرمل، أو كبيرة، وهي مكونة من الكوليسترول، ومنها ما يعرف بالحصوات الصبغية، وهي عبارة عن أملاح الكالسيوم والبيليروبين، وهي تظهر نتيجة عارض ثانوي عند تحلل خلايا الدم الحمراء . تنشأ حصوات المرارة من الصفراء، وهي المادة التي تساعد على هضم الدهون، ويمتص بعض الفيتامينات، تنتقل الصفراء في الكبد، وتتنقل حول المرارة، وهي عضو يشبه الكثرى، حيث تقوم بحفطها، ووجود الدهون يؤدي إلى إفراز هرمون يدفع المرارة إلى الانقباض وإفراز الصفراء نحو الأمعاء .

المرارة هي عضو من أعضاء جسم الإنسان المتواجدة في البطن وتحديداً أسفل الكبد، المحتوية على العصارة الصفراء التي يتم إنتاجها في الكبد وتتكوّن هذه العصارة من الكولسترول كمادّة أساسيّة، مادّة البيليروبين والأملاح المهمّة في تكوين هذه العصارة، وتساعد العصارة الصفراء في عمليّة الهضم وتحليل الطعام المهضوم، وخصوصاً هضم الدهون التي تحدث في الأمعاء الدقيقة، ويمكن أن تصاب المرارة بالعديد من المشاكل التي تحدث أعراضاً شديدة تؤثّر على المريض مثل التهاب المرارة الذي يحدث نتيجة وجود الحصى والذي يُسبّب ألماً شديداً في البطن. أعراض المرارة في الغالب لا يعاني المرضى بحصى المرارة من أيّ أعراض، ولا تظهر عليهم علامات الإصابة بالمرض، ولكن تظهر هذه الأعراض عندما يتغيّر مكان هذه الحصى وتتحرّك من مكانها وتعمل على إعاقة وصول المادّة الصفراء إلى الأمعاء، عندها تبدأ الأعراض بالظهور والمُتمثّلة بألم البطن الشديد، التعرّق والغثيان، ارتفاع درجة الحرارة، اصفرار الجلد والعيون. أمراض المرارة التهاب المرارة نتيجة تراكم العصارة الصفراء في الممرّ الواصل بين المرارة والأمعاء بسبب وجود الحصى، ممّا يُسبّب تراكم الجراثيم في المرارة والتهابها. التهاب المرارة المزمن وهو ناتج عن التلوّث المستمر للمرارة، وتكون نوبات الألم معتدلة ويمكن أن لا تكون هناك أعراض أو ألم حسب حالة المريض. عدم قدرة المرارة على إفراز العصارة بسبب فقدانها المرونة الكافية نتيجة تراكم الأملاح ممّا يُفقد نسيج المرارة المرونة والقدرة على تخزين العصارة. أسباب حدوث مشاكل في المرارة تتكوّن حصى المرارة نتيجة التقدّم في السن، فكلّما تقدّم الإنسان بالعمر كلّما زادت احتمالية الإصابة بالتهاب المرارة. يمكن أن تحدُث مشاكل المرارة نتيجةً للحمل، أو بسبب تكرار الحمل مرّات عديدة. تزداد نسبة حدوث مشاكل المرارة في سن اليأس، نتيجة لتناول الهرمونات التعويضيّة مثل هرمون الإستروجين. تناول أقراص منع الحمل، التي هي عبارة عن هرمونات تزيد من احتمالية تشكّل الحصى في المرارة. زيادة الوزن، إنّ الزيادة الكبيرة في الوزن تؤدي إلى حدوث مشاكل عديدة من بينها أعراض المرارة. الإصابة بمرض السكري، تزداد نسبة الإصابة بحصوات المرارة عند مرضى السكري. العامل الوراثي، إن إحتمالية الإصابة بحصى المرارة تزداد تِبعاً للعامل الوراثي وتاريخ المرض في العائلة. علاج الحصى في المرارة إذا كانت حصوة المرارة مستقرة ولا تشكّل للمريض أيّ ازعاج أو أعراض مؤلمة تّترك حينها دون الحاجة لمعالجتها، أمّا إذا كانت هناك أعراض تّسبّب الألم الشديد للمريض فيتم إزالة المرارة إمّا بالجراحة التقليديّة أو عن طريق المنظار، ويمكن الإبقاء على المرارة وإزالة الحصى لوحدها عن طريق توسيع القناة الصفراويّة بالمنظار واستئصال الحصى الصفراء، ويمكن تفتيت هذه الحصى باستعمال المنظار بدون اللجوء إلى الجراحة، وذلك باستخدام الأمواج فوق الصوتيّة، مع إمكانيّة وجود بعض المضاعفات من بعض القطع الصغيرة التي لا تستجيب لعمليّة تفتيت الحصى.

أعراض الإصابة بحصوات المرارة وعلاجها :- أغلب المصابين بحصوات المرارة لا يعلمون أنهم مصابون بهذا المرض، فهو عبارة عن مرارة صامتة، ويمكن اكتشافه بعمل التشخيص والموجات فوق صوتية أو الأشعة المقطعية عند فحص أجزاء من جسم الإنسان . وتبدأ الحصوات بالظهور عند مرور الحصوات عبر القناة الصفراوية، وتسد مجراها، ويقوم بإحداث مغص في البطن، وهي تحدث نتيجة الضغط على الحصوات، فيؤدي إلى إنسداد قناة المرارة . ظهور الألم وهو أول سبب لظهور الأعراض، وتظهر في الجانب الأيمن الأعلى أو الأوسط من الجسم، وفي غضون ساعة تزداد شدة الألم، ويكون الألم شديداً مثل طعنة سكين، ويصاحبه تقيؤ او غثيان . تسبب حصوات المرارة الموجودة في القناة بإحداث مشكلات أكثر خطورة من ذي قبل، مثل : التهاب المرارة، والتهاب البنكرياس، والتهاب القنوات الصفراوية في الكبد، وهذه الالتهابات كلها تسبب مغص في البطن شديد، والقشعريرة، الحمى، والتقيؤ، واليرقان، ويتم العلاج بطريق تناول حقن المضادات الحيوية، ويمكن عند استعصاء الحالة تدخل الجراحة ؛ لإزالة الحصوات الموجودة في المرارة . علاج حصوات المرارة :- وعند ظهور حصوات المرارة يتم العلاج، ولا يمكن أن نقوم بأخد العلاج عند عدم ظهور الحصوات، وعند تكرار الأعراض الناتجة عن حصوات المرارة يأتي التدخل الجراحي، في الماضي كانت العملية عبارة عن شق البطن بطول 5 بوصات أي 12.5 سم، ويبقى في المستشفى لمدة أسبوع. وبعد فترة تغير أسلوب اللجوء لجراحة استئصال المرارة بالمنظار، باستبداله بإدخال أدوات عبر شق صغير في الجلد، مع البقاء ليوم واحد فقط في المستشفى، وتوفير أسبوع نقاهة، ويوجد احتمال خفيف بإحداث ضرر في القنوات الصفراوية عند عمل العملية، وفي قليل من الحالات نلجأ للجراحة القديمة عند التنبؤ بحدوث مضاعفات، أو الخوف على صحة المريض . يستطيع الإنسان العيش بدون مرارة، فالكبد يقوم بإفراز مادة تكفي من الصفراء، لإتمام عملية الهضم الطبيعي، وعند إزالة المرارة، فالصفراء تتدفق مباشرة نحو الأمعاء الدقيقة عبر القنوات الصفرواية المشتركة، و عند عدم تناول الطعام، فالشخص يصاب بإسهال، ولكن العلاج بالأدوية مثل تناول الأدوية الرابطة للأحمضة من الصفراء، مثل : (cholestyramine، Questran، Locholest) . على الرغم من صغر حجم المرارة، إلا أنها تتعرض للجراحة عند وجود خطورة على حياة المريض، وأثبتت الدراسات أن النساء الذين يتناولن المكسرات بكمية 30جرام في الأسبوع، فإن هذا يؤدي لتفاديهم لحصوة المرارة والتخلص منها .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*