أعراض سرطان الدم

هو أحد أنواع السّرطانات التي تُصيب خلايا الدّم والأنسجة المُنتِجة لها كنخاع العظم. ففي جسم الإنسان تتكون خلايا الدّم في نخاع العظم كخلايا جذعيّة وتبدأ بالنّضوج لاحقاً لتُشكّل مُختلف مُكوّنات الدّم (كخلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصّفائح الدمويّة) وتنتقل بعدها إلى مجرى الدّم، أمّا في الشّخص المريض بسرطان الدّم يبدأ نُخاع العظم بإنتاج أعداداً أكبر نسبيّاً من خلايا الدم البيضاء غير الطبيعيّة التي تدخل مجرى الدم وتبدأ بمُزاحمة خلايا الدم السّليمة، وبذلك تؤثّر عليها وتمنعها من القيام بوظائفها بالشّكل المطلوب.[١]

هو السائل الأحمر الذي يمرّ في الأوعية الدموية، ويحتوي على خلايا الدم البيضاء، والحمراء، والبلازما، والصفائح الدموية، والبروتينات، وبعض المواد الأخرى، فينقلها إلى جميع أجزاء الجسم ضمن جهاز القلب والأوعية الدموية، وينقل الأكسجين والأغذية عن طريق الشراين من القلب إلى سائر الجسم، ثم يأخذ ثاني أكسيد الكربون والفضلات من الخلايا ليوصلها إلى الرئة والكلى لتتخلّص منها عن طريق الأوردة.[١]

أنواع سرطان الدم هنالك أنواع قليلة من سرطان الدّم، ويتم تقسيمها بالعادة إلى سرطان حادّ أو مُزمن كما يأتي:[١] سرطان الدّم الحادّ: إذ تنمو فيه الخلايا السرطانيّة بسرعة كبيرة جدّاً، وقد يُهدّد هذا المرض حياة المريض بدرجة كبيرة، ففيه يُنتِج نُخاع العظم أعداداً كبيرةً من خلايا الدم البيضاء غير النّاضجة والشّاذة والتي تدخل إلى مجرى الدم، وتعمل هذه الخلايا غير النّاضجة على مُزاحمة الخلايا الطبيعيّة في مجرى الدّم وبالتّالي تعطيل وظيفتها في مقاومة العدوى أو إيقاف النّزيف أو منع حدوث فقر الدّم، ممّا يجعل جسم المريض ضعيفاً جدّاً وغير مُحصّن ضد العدوى والأمراض المُختلفة. أمّا النوعان الأكثر شيوعاً لسرطان الدم الحاد فهما: سرطان الدّم الليمفاويّ الحادّ. سرطان الدم النقيانيّ (النخاعيّ) الحادّ. سرطان الدم المزمن: فعلى العكس من السّرطان الحادّ، يتطوّر هذا النوع ببُطء ويتفاقم بالتّدريج، ولا تظهر الأعراض فيه إلا بعد مرور فترة طويلة، وفي بعض الأحيان يتمّ تشخيص سرطان الدّم المزمن صدفةً من خلال إجراء الفحص الروتينيّ دون ظهور أيّة أعراض؛ وهذا لأنّ الخلايا السرطانيّة في هذه النّوع تكون ناضجة بشكل كافٍ، فلا يكون هناك أيّة اختلاف في الوظائف بينها وبين الخلايا الطبيعيّة قبل أن يبدأ السّرطان بالتّفاقم. وهناك نوعان رئيسان لسّرطان الدّم المزمن: سرطان الدّم الليمفاويّ المُزمن. سرطان الدّم النقيانيّ (النخاعي) المُزمن. أعراض الإصابة بسرطان الدم تختلف أعراض سرطان الدم وفقاً لنوعه حادّاً كان أم مزمناً، فيُسبّب سرطان الدّم الحادّ أعراضاً تُشابه أعراض الإنفلونزا، ويُعاني منها المريض بشكل مُفاجئٍ في غضون أيّام أو أسابيع، أما النّوع المُزمن منه فيُسبّب عادةً أعراضاً قليلةً أو من المُمكن ألّا يُسبّب أيّة أعراض، وتنشأ فيه كافة العلامات والأعراض بشكل تدريجيّ، وعادةً ما يشكو مَرضى النّوع المُزمن من سرطان الدّم بأنّهم لا يشعرون بالمرض. ومن الممكن أن تنتج الكثير من أعراض سرطان الدّم من حالات مرضية أخرى، ولا يُشترط اجتماع الأعراض عند مريض واحد، وعليه تجب مراجعة الطبيب إذا وُجِدَت الأعراض الآتية:[٢] الإعياء والإرهاق الشّديدين. إحساس عام بالمرض أو بعدم الارتياح. فقدان الشهيّة ونقصان الوزن. ارتفاع حرارة الجسم. صعوبة التنفّس. شحوب لون البشرة. تسارع دقّات القلب. الوهن والضّعف. الشّعور بالدّوخة. الإصابة بالرّضوض بشكل أسرع. نزف الأنف بشكل مُتكرّر، ونزف اللّثة كذلك. حدوث نزيف في منتصف الدّورة الشهريّة، وقد تنزف بشدّة في بدايتها. ظهور بُقع حمراء صغيرة تحت الجلد بسبب النّزيف. حدوث التهابات مُتكرّرة في الرّئتين، والمسالك البوليّة، واللّثة، وحول فتحة الشّرج. الغثيان والقيء. الشّعور بآلام في الرّأس. التهاب الحلق. التعرّق الشّديد ليلاً. الشعور بآلام في العظام والمفاصل. تضخّم الغدد اللمفاويّة في الرّقبة وتحت الإبط والفخذ وغيرها. الشّعور بأوجاع أو امتلاء في البطن. تغيّرات في الرّؤية، أو ظهور تقرُّحات في العينين. تورّم الخصيتين. ظهور ما يسمى بالكلوروما؛ وهو تجمّع الخلايا السرطانيّة تحت الجلد أو في أيّ مكان آخر من الجسم. ظهور تقرّحات ورديّة اللّون بمُختلف الأشكال. مُتلازمة سويت: إذ تُصاحب هذه المُتلازمة سرطان الدّم، وتُسبّب ارتفاع درجة حرارة الجسم، وظهور تقرُّحات مُؤلمة في مُختلف أجزاء الجسم. العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بسرطان الدّم تُعتبر مُسبّبات الإصابة بسرطان الدّم مجهولة تقريباً، ولكن يوجد عوامل خطورة مُعيّنة من شأنها أن تزيد من فرصة الإصابة به، ووجود واحد أو أكثر من عوامل الخطورة لا يعني بالضّرورة إصابة الشّخص بسرطان الدّم. ومن هذه العوامل:[١] [٣] المُعاناة من اضطرابات جينيّة معيّنة؛ مثل مُتلازمة داون المُرتبطة بازدياد فرص الإصابة بسرطان الدّم. التعرّض لمُختلف أنواع الأشعّة وبمستويات عالية. التّدخين، إذ وُجِدَ أنّ للتّدخين علاقة بالإصابة بسرطان الدّم النخاعيّ الحاد. التعرّض لمادة البنزين المُستخدمة بكثرة في الصّناعات الكيميائيّة. تناول أنواع مُعيّنة من الأدوية المُستخدَمة كعلاج كيميائيّ، مثل إيتوبوسايد، والأدوية المعروفة باسم العوامل المؤلكلة. المُعاناة من مُتلازمة خلل التّنسج النقويّ أو أيّة أنواع أخرى من اضطرابات الدّم، إذ تزيد عندها فرصة الإصابة بسرطان الدّم النقيانيّ الحادّ. وجود إصابات بسرطان الدّم في العائلة. الحالات الطارئة المرتبطة بسرطان الدم من المُمكن أن يؤدّي سرطان الدّم أو علاجه إلى مُضاعفات في بعض الحالات، ويجب علاج هذه الحالات الطّارئة فوراً، ومن هذه الحالات:[٢] مُتلازمة تحلّل الورم: ويحدث هذا في حال خضوع المريض للعلاج الكيميائيّ لتدمير الخلايا السرطانيّة، ولكنّها تموت بسرعة كبيرة بحيث لا يَعُد بمقدور الكِلى التخلّص من المواد النّاتجة من تحلّل الخلايا السرطانيّة. مُتلازمة الوريد الأجوف العلويّ: وتحصل عند تفاقم المرض في الغدة الزعتريّة، ممّا يُسبّب كبر حجمها وإغلاق المجاري الهوائيّة. التخثّر المُنتشر داخل الأوعية: حيث يحدث تخثّر واسع للدّم داخل الأوعية الدمويّة المصحوب بالنّزيف.

محتويات الدم ووظائفها كرات الدم الحمراء: هي المكون الأساسي المسؤول عن حمل الأكسجين إلى الأنسجة من الرئتين، وحمل ثاني أكسيد الكربون من الأنسجة إلى الرئتين. تتكون كريات الدم الحمراء من بروتين مهم يسمى الهيموغلوبين وظيفته حمل الأكسجين، حيث يرتبط معه، أما عن نسبة كريات الدم الحمراء في الدم تُسمّى علمياً باسم الراسب الدموي، تتكوّن كريات الدم الحمراء في النخاع العظمي، وعندما تقل كريات الدم الحمراء تسبب فقر الدم أو ما يُعرف بالأنيميا، يعطي بروتين الهيموغلوبين اللون الأحمر لهذه الكريات والتي يبلغ معدل حياتها 120 يومياً فقط. كرات الدم البيضاء: وظيفتها الأساسية هي حماية الجسم، فهي تُعتبر خطّ دفاع عن الجسم، وتنقسم كريات الدم البيضاء وتتفرع إلى عدة أنواع لكل منها خصائصها ووظائفها. وهي لا تحتوي على أي مادة تكسبها لوناً ومن هنا اكتسبت تسميتها، فهي تظهر دون لون، وحجمها أكبر من كريات الدم الحمراء. وتنقسم إلى: خلايا متعادلة: ووظيفتها قتل البكتيريا وتظهر على شكل صديد. الخلايا الأحادية: ووظيفتها قتل الجراثيم، أو أي أجسام غريبة. خلايا ليمفاوية: وظيفتها قتل الفيروسات وتنظيم الجهاز المناعي، وتنقسم إلى خلايا ليمفاوية بي، وخلايا ليمفاوية تي. الصفائح الدموية: هي التي تتحكمّ في النزيف وإيقاف الجروح في حال إصابة الإنسان؛ حيث تتجمّع الصفائح الدموية فوق الجرح وتوقف النزيف. البلازما: يُشكّل الماء النسبة الأكبر في البلازما تصل إلى 92% وتتكون من مركبات متعددة مثل الفيتامينات، والهرمونات، والبروتينات، والمعادن، وغيرها. سرطان الدم سرطان الدم أو ما يسمى باللوكيميا، هو نمو غير طبيعي لخلايا الدم التي تُنتَج من نخاع العظم، وفي الغالب تكون كريات الدم البيضاء؛ حيث لا تستطيع هذه الخلايا القيام بوظائفها بالشكل المطلوب، وتستمرّ الخلايا السرطانية بالنمو والانقسام حتى تزاحم الخلايا الطبيعية وتغلب عليها، وهذا يؤدّي في نهاية المطاف إلى عدم قدرة الجسم لمحاربة العدوى، ووقف الأكسجين، وحتى نقل الأكسجين. هناك عدة أنواع لسرطان الدم تختلف باختلاف نوع الخلايا المسرطنة، وعلى مدى سرعة تطور المرض، وأشهر هذه السرطانات هي: ابيضاض اللّيمفاويات الحاد(ALL)، وابيضاض الّيمفاويات المزمن(CLL)، وابيضاض نخاعي حاد(AML)، وابيضاض نخاعي مزمن(CML). [٣] أعراض سرطان الدم (اللوكيميا) علامات وأعراض سرطان الدم تعتمد على نوعه؛ فالسرطان بطيء النمو أو المزمن من الممكن أن لا يُظهر أية أعراض في بداية الأمر، أما السرطان العدائي سريع النمو أو الحادّ يؤدي إلى ظهور الأعراض الشديدة في فترة زمنية قصيرة من بدايته، وتظهر هذه الأعراض نتيجة فقدان خلايا الدم لوظيفتها، أو بسبب تجمّع الخلايا المسرطنة في أجزاء الجسم، وأهم هذه الأعراض هي:[٤][٥][٦] عدوى متكرّرة وسخونة وارتعاش مثل أعراض الإنفلونزا. ألم وتورم في أجزاء مختلفة من الجسم. صداع وقيء وفقدان التحكم بالعضلات وحدوث تشنّجات صرعية. حدوث فقر دم أو ما يعرف بـ “الأنيميا”. حدوث نزيف بسهولة وبشكل غير طبيعي، وكذلك نزف في اللثة. الشعور بالإرهاق والتعب. ظهور الكدمات بدن الإنتباه لسببها. فقدان الشهية والوزن. التعرّق الشديد وخصوصاً في الليل. صعوبة النطق والكلام. آلام العظام. تضخم الكبد والطحال. تضخم الغدد الليمفاوية. أسباب سرطان الدم (اللوكيميا) الأسباب الحقيقية التي تسبب مرض اللوكيميا لم يتمّ اكتشافها حتى الآن، وقد تعود إلى عوامل اختطار متعددة مثل الفيروسية، أو الجينية، أو المناعية أو البيئية وغيرها من العوامل التي تساعد على الإصابة بهذا المرض، ومنها:[٧] الأسباب الفيروسية: تساعد الإصابة ببعض الفيروسات مثل فيروس الإيدز بازدياد فرصة حدوث السرطان لما لها من تأثيرات على التركيب الجيني لخلايا الدم البيضاء، بالإضافة لقلة المناعة لدى هؤلاء المرضى. المواد الكيميائيّة مثل البنزين، وبعض المواد البتروليّة، بالإضافة إلى أصباغ الشعر، وبعض السموم الأخرى حيث تُعتبر سبباً مباشراً للإصابة بهذا المرض. التعرّض للمواد المشعة والإشعاعات القوية والإشعاعات الكهرومغناطيسية قصيرة التردد. العوامل الوراثية؛ فتزيد فرصة الإصابة بين أحد التوائم في حال إصابة الآخر بهذا المرض، أو أنّ تاريخ العائلة المرضي يحتوي على هذا المرض. تزيد نسبة الإصابة بالسرطان لدى مرضى متلازمة داون. العلاج الكيميائي والإشعاعي لمرض السرطان. التدخين. تشخيص سرطان الدم قد يتم تشخيص المرض عن طريق فحوصات الدم الروتينية دون ظهور الأعراض ويتم التأكد من التشخيص عن طريق باقي الفحوصات التالية:[٤] الفحص السريري للتأكّد من علامات وأعراض المرض إن وجدت. فحوصات الدم الأكثر تخصصاً. أخذ خزعة من نخاع العظمي. سحب عينة من سائل النخاع العظمي. علاج سرطان الدم يتمّ علاج سرطان الدم وفقاً لنوعه ودرجته ومدى انتشاره، وعلى العموم هذه أهمّ العلاجات المتبعة لهذا المرض:[٨] العلاج الكيميائي: بأخذ العقاقير المضادة للسرطان بواسطة الفم أو حقن الوريد من خلال أنبوب على دورات. العلاج بالإشعاع: باستخدام جهاز يُرسل أشعة ذات طاقة عالية تدمر الخلايا السرطانية، وتوقف نموها. زرع نخاع عظمي جديد: يعطي الأطباء المريض جرعات كبيرة من الأشعة تدمير نخاعه العظمي بشكل كامل، وزراعة نخاع عظمي سليم. العلاج البيولوجي: تُستخدم بعض المواد التي تساعد الجهاز المناعي على علاج المرض.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*