علاج ضعف الحيوان المنوي

خلقَ الله الإنسان الأول آدم عليه السّلام من طين، وسوَّاه بشراً حينَ نفَخَ فيهِ من روحه، وكتبَ على الخلق أن تنتشر ذُريّتهم من خلال التّناسل والقدرة على الإنجاب التي أودعها الله في أجهزة خاصّة عند الزّوجين الذكر والأنثى، ومن خلال التّزاوج بين الرّجل والمرأة وحدوث الجِماع تبدأ أولى مراحل نشأة الذريّة التي يقسمها الله بقُدرتِه إناثاً أو ذُكوراً، أو يكون هذا الجِماع بلا نتيجة، كأن تكونَ المرأة أو الرّجل عقيم، لكن هُناك حالات من تأخُّر الحمل التي تحدث بين الأزواج والتي لا تعني بالضّرورة أن يكون هُناك عُقم عند أحد الزوجين أو كليهما، فقد يكون هُناك ما يُدعى بالضّعف أو العجز الجنسيّ عند أحد الزّوجين، كقلّةٍ في عدد الحيوانات المنويّة أو ضعف فيها. سيضمّ هذا المقال توضيحاً حول هذا الموضوع.

مشاكل العقم وضعف الإنجاب أصبحت كثيرة ومنتشرة في الوقت الحالي، فبعض المشاكل يكون السبب فيها هو الرجل، والبعض الآخر يكون السبب في العقم هي مشكلة عند المرأة، ويوجد العديد من المشاكل التي يعاني منها الرجل، وتؤثر على قدرته على الإنجاب، ومنها مشكلة ضعف الحيوانات المنوية، أو تشوهها، أو ضعف في نسبة السائل المنوي لدي الرجل، أو مشكلة الدوالي، فكل هذه مشاكل تؤثر على صحة الرجل، وقدرته على الإنجاب، ولكن في الوقت الحالي ومع التطور العلمي الكبير الذي نعيشه أصبح لكل شيء علاج، حتى المشاكل التي لم يكن لها علاج في السابق أصبح الآن علاجها شيء سهل. ضعف الحيوانات المنوية من المشاكل التي سوف نناقشها هي مشكلة ضعف الحيوانات المنوية لدى الرجل، وهي من أكثر المشاكل التي تؤثر على قدرة الرجل على الإنجاب، ويوجد العديد من الأسباب لهذه المشكلة، وأيضاً هناك العديد من الحلول لهذه المشكلة، ويمكن للشخص المصاب اتباع الحل المناسب لحالته، فقد يكون السبب سوء التغذية، أو مشكلة في الخصيتين منذ الولادة، فمهما اختلفت الأسباب، فإنه هناك العديد من العلاجات، فعندما يلاحظ الرجل تأخره عن الإنجاب، فإنه سوف يقلق من ذلك، ويتساءل هل هذا التأخير طبيعي؟ أم هناك مشكلة ما؟ وفي الغالب سوف يتوجه للطبيب المختص؛ كي يشخص حالته، ويتأكد من وجود مشكلة أم لا، وبعد تشخيص الطبيب المختص لحالة المريض، وإجراء الفحوصات المخبرية، والتأكد من إصابة الشخص بضعف أو مشكلة في الحيوانات المنوية، فسوف يبدأ الطبيب في علاج المريض حسب حالته الصحية، ويوجد العديد من العلاجات للحيوان المنوي، ومنها العلاجات بالأعشاب والوصفات الطبيعية، أو العلاج بالأدوية، أو العملية الجراحية، فبعض الأشخاص لا يرغبون في أن يلجأوا للعلاج بالأدوية، ويفضلون العلاج بمواد طبيعية؛ كي يتجنبوا أي أعراض جانبية قد تصاحب العلاج بالأدوية. علاجات طبيعية لضعف الحيوانات المنوية خلطة العسل: وهي مفيدة جداً لعلاج الضعف لدي الرجال، ويمكن أن يقوم الشخص المصاب بعمل خلطة: (غذاء عسل الملكات، وحبوب لقاح النحل)، والقيام بأخذ ثلاث ملاعق صباحاً، أو خلطها مع كوب حليب، وشربها في الصباح. خلط اللوز والمكسرات مع العسل، وأخذ أربعة ملاعق منها كل يوم، وذلك مفيد جداً لصحة الجسم، وتقوية الحيوانات المنوية . القيام بخلط لقاح النخل مع العسل، وتناول ثلاث ملاعق كل صباح. هناك العديد من الوصفات المختلفة التي نسمعها ويستخدمها بعض الأشخاص، وتنجح في علاج مشكلة العقم لديهم، ولكن هناك أشخاص آخرين لا تنجح معهم مثل هذه العلاجات لأسباب مختلفة، لذلك، يفضل اللجوء للعلاج الطبي؛ كي لا تحدث أي مضاعفات للشخص المصاب، ويكون صعب علاجها. علاجات طبية إذا كان سبب ضعف الحيوانات المنوية هو التلوث، فيصف الطبيب للمريض بعض المضادات الحيوية، التي تساعد في القضاء على التلوث. أما إذا كان السبب في مشكلة الحيوانات المنوية هو نقص الهرمونات، فإن الطبيب سوف يفضل استخدام الأدوية التي تعالج الحيوانات المنوية، وتزيد من نسبتها وسرعة حركتها. إذا لم تفلح الطرق الطبيعية والعلاجات بالأدوية في شفاء المريض، فإن الطبيب سوف يلجأ إلى إجراء عملية جراحية؛ كي يحاول أو يتغلب على مشكلة ضعف أو تشوه الحيوانات المنوية لدى الرجل. وهناك حالات قد يضطر الطبيب إلى استخدام التخصيب المجهري؛ كي يتم أخذ أفضل الحيوانات المنوية السليمة لدى الرجل، وتخصيبها خارج رحم المرأة؛ كي يتم التغلب على مشكلة ضعف الحيوانات المنوية، وعدم وصولها لبويضة المرأة للإخصاب. وإذا كان السبب وراء ضعف الحيوانات المنوية هو الدوالي، فإنه يفضل الطبيب إجراء عملية جراحية؛ للتخلص من هذه المشكلة، وزيادة عدد الحيوانات المنوية، وحدوث الحمل بشكل طبيعي. وهذه كانت من أبرز العلاجات التي يلجأ لها الأطباء لعلاج مشكلة الحيوانات المنوية لدى الرجل. وذلك حسب سبب المشكلة وحالة المريض سواء كانت بسيطة أو معقدة، فكل مريض تختلف حالته عن الآخر، فهناك من يحتاج إلى بعض التغذية السليمة والراحة النفسية فقط. وهناك من يحتاج إلى بعض الأدوية لمساعدته كي يشفي، ويوجد أيضاً من يحتاج إلى إجراء عملية جراحية، أو الحاجة إلى اللجوء لعملية الزراعة أو التلقيح الصناعي. فعلاج المريض يتوقف على مدى استجابته للعلاج ومدى تقدم حالته، ويفضل أن تحاول تجنب هذه المشكلة من الأساس؛ كي لا تتعرض لها في المستقبل، أو تزيد حالتك سوءاً إذا كانت المشكلة موجودة لديك. نصائح الحرص على التغذية الصحية والسليمة، وتناول الأطعمة المغذية والمليئة بالفيتامينات، وخصوصاً العسل والحليب؛ كي يجعلك ذلك بصحة جيدة، ويساعد جسمك على قيامه بوظائفه بطريقة صحية وسليمة. يفضل ألا تكون حرارتك عالية دائماً، أو أن تتعرض للسخونة والحمامات الساخنة بشكل كبير؛ لأن الحرارة الزائدة تقلل من إنتاج الحيوانات المنوية؛ لأنها تحتاج لحرارة معتدلة. يفضل الابتعاد عن التدخين وشرب الكحول والمخدرات؛ لما لها من مضار كبير على الجسم، وأيضاً على إنتاج الحيوانات المنوية. حاول دائماً أن يكون وزنك مثالياً وألا يوجد لديك زيادة في الوزن؛ لأنه سوف تتراكم الدهون في جسمك، وتعيق إنتاج الحيوانات المنوية، أو أن تكون نحيفاً جداً؛ لأن ذلك يدل على سوء التغذية، وبالتالي لن تقوم الخصيتان بإنتاج الحيوانات المنوية بشكل طبيعي. يفضل ممارسة الرياضة والمشي كل يوم؛ كي تبقة نشيطاً، وتحافظ على جسمك صحياً ورياضياً، وبالتالي سوف ينشط ذلك إنتاج الحيوانات المنوية لديك. يفضل النوم والراحة لمدة 8 ساعات في الليل، واتباع نمط حياة صحي بعيداً عن السهر والتعب والإرهاق؛ كي لا يرهق ذلك جسمك، ويؤثر على قيامه بوظائفه الطبيعية. هذه كانت من أفضل النصائح التي تساعدك في أن تتجنب مشكلة الحيوانات المنوية، وتحاول حلها بطريقة سليمة وصحية، وكن على علم بأن حالتك النفسية تؤثر كثيراً على صحتك، ويجب أن تبقى متفائلاً، وتبتعد عن الحزن والاكتئاب؛ كي لا يؤثر ذلك على صحتك بشكل عام، وعلى إنتاج الحيوانات المنوية بشكل خاص، ويجب أن تحافظ على نظام غذائي صحي ومتوازن، ويشمل جميع المكونات الطبيعية التي يحتاجها جسمك سواء كانت فيتامينات أو بروتينات أو نشويات أو دهون؛ لأن أي نقص في أي مادة يحتاجها الجسم يسبب خلل في أداء الجسم لوظائفه بشكل سليم. يجب أن تحافظ على تناول طعامك باعتدال، بحيث يستفيد جسمك من الطعام، ولا يضرك إذا تناولت أي نوع من أنواع الطعام بكثرة؛ لأنه كما نعلم أن كل شيء يزيد عن حده يضر، وكل شيء يقل عن الحد يحدث الضرر أيضاً، ويجب ألا تتأخر في علاج مشكلتك، مهما كانت بسيطة في البداية؛ كي لا تتطور حالتك، وتصبح مشكلتك صعبة الحل في المستقبل؛ لأنه وكما نعلم أن الإنسان في شبابه تكون نسبة شفائه واستجابته للعلاج أكبر من سن الأربعين مثلاً، وكلما تعاملت مع هذه المشكلة بسلاسة أكثر، وعدم تعقيد، وعدم الشعور بأنها شيء كبير لا يمكن أن يحل، كلما كان ذلك أفضل لك؛ كي تشفى بشكل أسرع، فأنت لك دور كبير في سرعة شفائك، وتخلصك من أي مرض مهما كان، فكلما كانت إرادتك قوية على التغلب على المرض، كلما شفيت أسرع، وتمتعت بصحة أفضل.

خلية الحيوان المنويّ هي الخلية الجنسيّة الذكريّة، والخلية الجنسيّة لا تنقسم كباقي خلايا الجسم، إذ يكون عدد الكروموسومات فيها نصف العدد الكليّ في الخليّة العاديّة. تتواجد الخلية الجنسية في الإنسان، وجميع الحيوانات، وأنواع أخرى عديدة من الكائنات الحيّة، إذ تلتقي الخليّتان الأنثوية والذكرية الجنسية لتندمج وتنتج كائناً جديداً. يُساهم الحيوان المنويّ عند الإنسان في تخصيب البويضة لدى المرأة، حيث إنّ السائل المنويّ يحوي ملايين الحيوانات المنويّة، ولكن لا يقوم بتخصيب واختراق جدار البويضة سوى حيوان منويّ واحد. وتُساهم نوعيّة وعدد الحيوانات المنويّة بشكل أساسيّ في حدوث الإخصاب، وبالتّالي عملية الحمل والإنجاب، حيث إنّ من أسباب ضعف الخصوبة لدى الرجال هيَ قلّة الحيوانات المنويّة، وهي مشكلة لها علاج بطبيعة الحال، إلا أنّها منتشرة بين الرّجال، أمّا التشوّهات في الحيوانات المنويّة فهي من الحالات النّادرة، والتي قد تصل نسبة تشوّه الحيوانات فيها إلى 100%.[١] صحة الحيوانات المنوية تعتمد صحّة الحيوانات المنويّة على عوامل مختلفة، بما في ذلك الكميّة، والحركة، والهيكل العام للخليّة:[٢] الكميّة: إنّ عدد الحيوانات المنويّة في السائل المنويّ عند القذفة الواحدة هو 15 مليون على الأقل في الملليمتر الواحد، فالحيوانات المنويّة القليلة نسبيّاً في السائل المنويّ قد تجعل فرصة الحمل أكثر صعوبة، بسبب قلّة عدد الحيوانات المتاحة لتخصيب البويضة. الحركة: للوصول إلى البويضة وتخصيبها يجب أن تكون الحيوانات المنويّة قادرة على التحرّك، أي أنّها تتلوّى وتسبح في عنق الرّحم، والرّحم، وقناة فالوب للوصول إلى البويضة، ويجب ألّا تقلّ نسبة الحيوانات المُتحرّكة عن 40 في المئة من عدد الحيوانات الكُليّ. الهيكل أو الشّكل: يُقسم جسم الحيوان المنويّ إلى الرّأس، وهو الذي يحوي الإنزيمات الخارقة لجدار البويضة في مرحلة الإخصاب، وعنُق الحيوان المنويّ، حيث توجد المُريكِزات، وكذلك القطعة الوسطى لجسم الحيوان المنويّ، وهي تحوي مركز صناعة الطّاقة الحركيّة للحيوان المنوي، وتُعرف باسم الميتوكندريا، وأخيراً الذّيل الذي يتحرّك الحيوان المنوّي به. ضعف الحيوانات المنويّة يعتمد ضعف الحيوان المنويّ على ضعف حركته ونشاطه وقدرته على السّباحة، فإذا عانى الحيوان من هذه الأمور فإنّه لا يستطيع الحيوان المنويّ العبور من القناة المهبليّة إلى الرّحم أو ما بعد ذلك للوصول إلى البويضة لتخصيبها، فيموت قبل الوصول إلى البويضة. ولضعف حركة الحيوان عدّة أسباب أهمّها:[٣][٤] مشاكل في إنتاج الحيوانات المنويّة: هذه المشاكل يُمكن أن تكون وراثيّة (متلازمة كلاينفلتر على سبيل المثال)، أو بسبب اضطراب هرمونيّ. إصابة أو مرض الخصية: الإصابات التي تؤثّر على الخِصيتين قد تُؤثّر على إنتاج الحيوانات المنويّة، وتُسبّب انخفاض في عددها، وتشوّه في شكلها، وعجز في قدرتها الحركيّة. سوء التغذيّة: نقص الفيتامينات والمعادن يمكن أن يُسبّب مشاكل عندما يتعلّق الأمر بحركة الحيوانات المنويّة، فهناك عدد قليل من الدّراسات التي أُجريت قد أظهرت أنّ مُستويات الزّنك المرتفعة من الممكن أن تُساعد في انخفاض عدد الحيوانات المنويّة وبطء في حركتها. ومن المعروف أنّ كل من فيتامين C وفيتامين B12 من الممكن أن يُساعدا في تحسين قدرة الحيوانات المنويّة على الحركة، فإذا كان الجسم يفتقر لهما، فإنّ هذا الفقر قد يؤثّر سلباً على الخصوبة بشكل عام. مُمارسة الجنس: إنّ كثرة مُمارسة الجنس تُسبّب مشاكلَ متنوّعة للحيوانات المنويّة، وعليه، يُنصح بعدم مُمارسة العلاقة الزوجيّة بكثرة، خصوصاً في الفترات خارج وقت إباضة الأنثى. الأدوية: هناك بعض الأدوية التي من الممكن أن تكون مسؤولة عن بطء حركة الحيوانات المنوية، فعلى سبيل المثال، يُمكن للهرمونات وبعض أنواع المُنشّطات أن تُبطئ حركة الحيوانات المنويّة، وتجعلها بُنيتها ضيعفة، وتخفض مُستويات النّشاط لديها. ارتفاع درجة الحرارة: الحرارة المُفرطة من حمّامات البخار، وأحواض المياه الساخنة وما إلى ذلك قد تُقلّل من نوعيّة الحيوانات المنوية المُنتَجة، وتخفض من عددها. التّدخين وشرب الكحول: يُضعفان خصوبة الذّكر لما هو معروف أنّهما يحدّان من عدد الحيوانات المنويّة، وعُمرها، وحركتها. الإجهاد: الإجهاد والتّوتر من الممكن أن يؤثّرا على الحيوانات المنويّة، كما أنّهما قد يُسبّبا مشاكلَ في الحركة. علاج ضعف الحيوان المنوي تتمّ مُعالجة ضَعف الحيوانات المنويّة عن طريق معرفة السبّب الرئيس المُسبّب لها، ومن ثم المُباشرة بتجنُّب السّبب والابتعاد عنه، إلا أنّ هناك مجموعة مُتنوّعة من المُكمّلات الغذائيّة وبعض الفيتامينات التي يُعتَقَد أنّها تُساعد في علاج ضعف الحيوانات المنويّة، فالحفاظ على نسبة عالية من البروتين في الغذاء، واعتماد نظام غذائيّ مُنخفض الدّهون وغنيّ بالخضروات والحبوب الكاملة قد تُساعد في المحافظة على صحّة الحيوانات المنويّة، كما أنّ توقيت الجماع قد يُؤثّر إيجاباً أيضاً، والابتعاد عن مُمارسة العادة السريّة. هناك بعض النّصائح التي قد تزيد من قوّة الحيوانات المنويّة وتحافظ على صحّتها، أهمّها ما يأتي:[٣] الابتعاد عن السّجائر والكحول. مُمارسة اليوغا والتأمُّل للتّخفيف من الإجهاد. مُمارسة الرّياضة بانتظام. مُحاولة الحفاظ مدّة فاصصلة تُقارب الثلاثة أيام بين فترات الجِماع. تجنُّب الأطعمة المُرّة، والحارّة، والحامضة. تجنّب الملابس الداخليّة الضيّقة لتوفير الراحة للخصيتين. العلاج بالتّدليك مع الزّيوت العشبية لتحسين الدّورة الدمويّة. تقليل الوزن الزائد. اتّباع نظام غذائيّ صحيّ يحتوي على الحبوب، والخضار الغنية بالبروتينات، والفيتامينات. مُستويات الحيوانات المنويّة تكون بأعلى نِسَبِها في الصّباح وفترة ما بعد الظّهيرة، ممّا يجعلها أفضل وقت لممارسة العلاقة الزوجيّة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*