علاج مرض الروماتويد

يعتبر مرض الروماتيد واحداً من الأمراض المناعيّة، حيث يسبّب حالة من الالتهاب المزمن في مفاصل الإنسان، وقد ينتشر هذا المرض ويتمدّد ليشمل مناطق تحيط بمفاصل الإنسان كأوتاره وأربطته، ويحدث المرض المناعيّ عادة عندما يكون الجسم غير قادر على التفريق بين كل من الأنسجة الخارجيّة، وأنسجته نفسها، ممّا يساعد على ظهور حالة من ردّة الفعل المناعية ضدّ أنسجة وأغشية الجسم ذاتها، ممّا يؤدّي إلى حدوث بعض الالتهابات، إذ يبدأ الجسم بالهجوم على الأغشية الغريبة التي لا يعرفها بواسطة كريات الدم البيضاء. ربط بعض العلماء المختصّين هذا النوع من الأمراض بالنواحي الوراثيّة، وفي أحوال أخرى ربط هذا المرض بعدّة عوامل بيئيّة مختلفة كالتغير المناخي، وفي السابق ساد اعتقاد بين العلماء أنّ هذا المرض ينتج نتيجة لإصابة بعدوى من النوع الفيروسيّ، أو البكتيريّ، أو الفطريّ، مما يؤدي إلى تحفيز الجسم الكريات البيضاء في الجسم بطريقة مرضيّة.

مرض الروماتويد هو أحد أنواع التهاب الروماتيزم المزمن والتي تهاجم عادةً جميع مفاصل الجسم، ثم تتطور لتصيب أوعية القلب والرئتين والكلى وأجهزة أخرى إذا لم يتم التعامل مع التهاباتها بجدية في بداية حدوثها. وتتسبب التهابات الروماتويد بتشوهات في شكل المفاصل وتضخمها إضافة إلى صعوبة بالغة في القدرة على تحريكها مصحوبة بآلام مبرحة خصوصاً في وقت الصباح الباكر، كذلك يرافق هذا الإلتهاب ارتفاع في حرارة المريض ” حمى الروماتويد ” وانتفاخات في المفاصل الصغيرة تمتد مع الوقت لتشمل جميع مفاصل الجسم بلا استثناء. ومع الزمن وتطور المرض يمتد الإلتهاب إلى أربطة العضلات فيصيبها التآكل التدريجي ويدمر السطح الخارجي للمفصل مما يفقد المفصل قدرته على الحركة والقيام بالوظائف المختلفة، كما قد يتسبب التهاب الروماتويد بظهور عدد من الأمراض الأخرى في الجسم كفقر الدم ونقص حاد في الحديد، وارتفاع في ضغط الدم، واعتلال في الاعصاب الطرفية وانعدام الإحساس فيها، كذلك يؤدي إلى التهابات مزمنة في العين وإصابتها بالجفاف، إضافة إلى ارتفاع في أنزيمات الكبد، كذلك الإصابة بهشاشة العظام وضعف عام في العضلات، التهاب الكلى المزمن، احتمالية الإصابة بأورام الغدد الليمفاوية، فقدان الشهية، انخفاض بالوزن، الجلطات القلبية والسكتات الدماغية، ومرض الرئة الروماتويدي وغيرها. علاج الروماتويد لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ لالتهاب الروماتويد لكن هناك أدوية تساعد في الحد من تطور المرض وتقليص أعراضه المزعجة كتشوهات المفاصل والآلام المبرحة وفقدان ليونة المفصل والحرارة المرافقة وتخفيف الإنتفاخات على المفاصل. ويمكن تقسيم العلاج إلى نوعين: العلاجات الدوائية الطبي استخدام مسكنات الألم المعتادة، هي مناسبة لتخفيف الحرارة والألم لكنها لا تمنع من تطور المرض لذا فإنها غير كافية كذلك لا بد من أخذها بحذر مع مرضى القلب والكلى. تناول المضادات الحيوية لالتهابات المفاصل والتي ينصح بها الطبيب حسب درجة الإصابة، فهي تمنع تطور المرض وإصابته لجهاز آخر كالقلب أو الرئتين. إعطاء المريض الكورتيزون إذا كانت حالة المصاب تستدعي ذلك مع مراعاة أن هذا الدواء لا يعطى لفترة طويلة إثارة الجانبية الأخرى في زيادة الوزن وهشاشة العظام. العلاجات العشبية الطبيعية الصفصاف : بغلي أوراقه في ماء ثم شرب كوبين صباحاً ومساءً بشكل يومي. الزنجبيل والعرقسوس والكركم : بخلط كميات متساوية في ماء مغلي ويشرب 3 مرات يومياً. حبة البركة : بخلط ملعقة من حبة البركة مع كوب من اللبن وملعقة عسل ويتم أكل ملعقة صباحاً وأخرى قبل النوم. الزيوت : بأخذ ملعقة صباحاً من زيت الزيتون أو زيت حبة البركة أو زيت الثوم أو زيت الحلبة لمدة 3 شهور. أغذية الأوميغا 3 : حيث أن تناول الأغذية التي تحتوي على الأوميغا 3 كالأسماك أو أخذ حبوب الأوميغا 3 تساعد في علاج التهاب المفاصل.

أعراض مرض الروماتيد من النوع المزمن، حيث تأتي وتختفي نتيجة للتهيّج الحاصل في الأغشية، ونتيجة أيضاً للالتهابات التي تصيبها بسبب الخلل المناعيّ، وعندما تكون أعراض المرض شديدة جدّاً يكون المرض في حالة من الهيجان، أمّا عندما تبدأ الأعراض بالزوال تدريجيّاً فإنّ هذا المرض يدخل في حالة من الخمول حيث تستمرّ هذه الحالة لفترة من الزمن تطول أو تقصر بحسب الحالة، وفي هذه الحالة أي الخمول لا يحسّ المريض بأي شيء، فيبدو وكأنه طبيعيّ جداً، وعندما ترجع الأعراض مرّة أخرى يشعر الإنسان بالمرض، ومن أبرز أعراض هذا المرض الإحساس بحالة من الخمول التام، بالإضافة إلى فقدان كامل للطاقة، وانعدام للشهية، مع ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة الجسم، بالإضافة إلى الإحساس بآلام وأوجاع في العضلات، و تيبّس في المفاصل، حيث يأتي هذا التيبّس عادة بعد فترة من راحة الجسم، وبالإضافة إلى ما سبق فإنّ المفاصل تدخل في حالة من التورّم، والألم، والاحمرار. كما أنّ أجزاءً أخرى من الجسم قد تصاب بالاتهابات الذي يصيب الإنسان أثناء إصابته بمرض الروماتيد، ممّا يسبب أعراضاً في أجزاء من الجسم، فقد يصاب الإنسان بحالة من جفاف العينين، إلى جانب الاحمرار والتورم الحاصل فيهما، كما أن اللعاب قد يصير جافاً، وقد تصاب الرئتين بالالتهابات، وهناك إصابات قد تحدث في الطحال والأوعية الدموية، وقد تتسبّب الالتهابات المزمنة في الأنسجة التي تحيط بالمفاصل بنوع من الخشونة، والتآكل في الغضاريف المكوّنة للمفصل. من الجدير ذكره أنّه عندما يشتكي عدد من الأشخاص من آلام متعدّدة في الجسم، ينشأ لديهم اعتقاد ما بأنّهم يعانون من مرض يدعى بالروماتيزم، والحقيقة أنّ الروماتيزم يدلّ على وجود مشكلة ما في مفاصل الجسم، وهي لا تدلّ على مرض معيّن.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*