كيفية علاج لين العظام عند الأطفال

يعاني الكثير من الأطفال من مرض لين العظام، وأصبح هذا المرض من أكثر الأمراض المنتشرة في الفترة الحالية؛ وذلك بسبب تغيّر نمط الحياة للناس، حيث أصبح التنقل بالسيارة أو القطار شيء أساسي في حياة الناس الآن، وخصوصاً مع زيادة التطور التكنولوجي السريع، ورغبة الشخص في التنقل بأسرع وقت ممكن؛ كي لا يتأخر على موعده، وهذا بدوره يقلل من تعرض الإنسان لأشعة الشمس الغنية بفيتامين (د)، وأيضاً طبيعة الأطعمة التي نتناولها، حيث أصبح الناس يعتمدون على تناول الأطعمة الجاهزة والسريعة، بدلاً من الوجبات المطبوخة منزلياً، والتي تحتوي على فوائد أكثر من الطعام الجاهز، فالناس في السابق كانوا يعتمدون على التنقل بالمشي أو عربة يجرها حصان، وكانوا يأكلون من فواكه الأرض الطازجة الغنية بالفيتامينات، وبالتالي كانت حياتهم بسيطة، وبعيدة عن المواد الصناعية. لم يكن مرض لين العظام منتشراً في السابق كما الآن، وكانوا الناس سابقاً أكثر صحة ونشاط من الآن؛ لأنهم كانوا يعتمدون على أنفسهم في كل شيء، ولم يكن هناك تطور تكنولوجي كما الآن، ولا أدوات كهربائية تريح الإنسان من الكثير من العمل والتعب، ولين العظام أو الكساح -كما كان يُعرف سابقاً- : هو عبارة عن حدوث خلل أو مشكلة، أو نقص ما في ترسيب المعادن الخاصة بالعظام خلال فترة نمو الطفل الرضيع؛ مما يؤدي إلى حدوث ضعف في العظام، وعدم نموها بشكل صحيح، بل إنها تنمو بشكل منحني ومشوه وغير طبيعي.

هناك بعض الأطفال الذين يولدون وهم يعانون من مشاكل خطيرة أو مشاكل بسيطة، وفي هذا المقال تفصيل عن مرض تقوّس الساقين؛ وهو مرض بسيط قد يعاني منه الأطفال عند الولادة، فيولد البعض وهم يعانون من تقوّس الساقين. يعرّف هذا المرض بأنه تشوّه جسدي في الساقين يتميّز ببعد الركبتين عند الوقوف ووضع القدمين بمحاذاة بعضهما البعض، وهو مرض معروف ومنتشر عند العديد من الأطفال، ويظهر بشكل أكثر عندما يبدأ الطفل بالمشي، فتظهر الساقان متقوّستين، والركبتان مبتعدتين عن بعضهما البعض، ومعظم حالات تقوّس الساقين تكون طبيعية إلى عمر السنتين، وقد تعود القدمين إلى طبيعتها، ولكن إذا لم تعد الساقان إلى وضعهما بعد هذا العمر يجب مراجعة الطبيب فوراً لتقييم الحالة، كما يجب الحذر من محاولة تصحيح وضع الركبتين في حالة الحركة، ويجب على الأم الانتباه إلى نمو طفلها للتأكّد من عدم وجود نقص في هرمون النمو.[١] في الوضع الطبيعي تقريباً جميع الأطفال يولدون مع تقوس القدمين، حيث يكون باطن القدمين متوجهات وجهاً لوجه، وتكون عظمة الساق وعظمة الفخذ منحنيات إلى الخارج، ويوجد أيضاً فراغ في مفصل الركبة. خلال السنة الأولى من حياة الطفل يقترب مفصل الرّكبة من بعضه فيجبر عظمة الفخذ للانحدار إلى الأسفل وإلى الداخل مقتربةً إلى الركبة، وذلك يُسبّب استقامة عظمة الساق وتوجّه باطن القدمين إلى الأسفل. وخلال هذه الفترة تبدأ العظام بالتصلّب وتحوّلها من غضروفية إلى عظمية، وتصبح أصلبَ فيتمكّن الطفل من الوقوف على قدميه والمشي عليهما.[٢] أسباب تقوّس الساقين هناك العديد من الأسباب التي تكمن وراء ظهور التقوّس في الساقين منها ما يأتي:[٣] [١] مرض بلونت: أو ما يعرف بعظمة الساق الكبيرة المُنفحجة، وهو تقوّس يصيب هذه العظمة أسفل الركبة، ويزيد الوضع سوءاً مع تقدّم عمر الطفل عندما يبدأ بالمشي على القدمين. و من الممكن أن لا تبدو أعراض المرض حتى سن البلوغ، و تؤدي إلى مشاكل في مفصل الركبة و باقي مفاصل الأرجل. مرض الكساح: وهو مرض ناتج عن عدم حصول الجسم على كميّات كافية من فيتامين D، ويؤدي ذلك لتليّن وإضعاف العظام ممّا يتسبّب بتقوّسهما. مرض باجيه: وهو مرض متعلق بعمليات الأيض في الجسم، فيؤثر ذلك سلباً على عملية الهدم والبناء في العظم، فتنتج العظام ليست قويةً كما يجب، ومع مرور الوقت يؤدي ذلك إلى تقوسهما. التقزّم: إن أكثر أنواع التقزّم شهرةً هو التقزم المودون، وهو خلل في نمو الأرجل يؤدي ذلك إلى التقوّس أيضاً. كسور العظام التي لم تشفَ بالطريقة الصحيحة. التسمّم بعنصريّ الرّصاص والفلورايد. إكثار الأم الحامل من شرب المشروبات الغازية وخاصة في الشهور الأولى من الحمل، وشرب الطفل لهذه المشروبات بعد الولادة. نقص فيتامين D وعدم التعرض للشّمس بشكل كافٍ لأخذ هذا الفيتامين، وهو الفيتامين الذي يساعد العظام على امتصاص الكالسيوم، واستخدامه في النمو وزيادة قوة العظام. وجود أمراض في الكبد أو الكلية التي تؤثّر على تركيز كل من الكالسيوم، وفيتامين D في الجسم. نقص في تغذية الطفل والاعتماد فقط على الحليب. قد يكون مرض تقوّس الساقين بسبب إخراج الطفل بشكل خطأ من قبل الطبيب عند الولادة فتكون عظامه ليّنة، وقد يتسبّب شدّ الأطراف بإيذاء الطفل بشكل كبير. علاج تقوّس الساقين يعتمد علاج هذا المرض على سببه وعلى قابلية المريض للعلاج، وغير ذلك من الأمور التي يجب على الطبيب مراعاتها،[٣] حيث لا ينصح بالبدء بأي نوع من العلاجات في المراحل المبكرة من عمر الطفل أي ما قبل العامين، إلا إذا كان هناك مُسبّب واضح له، فتتم معالجة المسبب الأساسي له، مثل تزويد الطفل بفيتامين D إذا كان نتيجة لمرض الكساح. لكن إذا استمر التقوّس أو ازداد سوءاً فيجب على الطبيب استخدام إحدى هذه الطرق العلاجية: [٤] الأحذية الخاصة، والقوالب. أجهزة تقويم الأرجل الداعمة التي تُستخدم ليلاً لتقوم بسحب الأرجل إلى الأسفل. العمليات الجراحية في حال لم تنفع الطرق السابقة أو كانت التشوهات صعبة. الوقاية من تقوّس الساقين ليس هنالك طرقاً معروفةً للوقاية من هذا المرض، ولكن في بعض الأحيان يجب عمل إجراءات وقائية لمُسبّبات هذا المرض وأهمها نقص فيتامين D: [٥] يجب الانتباه منذ فترات الحمل والحرص على تناول الغذاء الكافي بشكل جيّد، وتناول الفواكه والخضروات، وتناول الكبد البقري، والأسماك، والبيض، والتركيز على الأغذية التي تحتوي على فيتامين D، وعلى الكالسيوم مثل الألبان، والأجبان، والحليب؛ لأنّ ذلك كله سيعود بالإيجابية على صحة الطفل. يجب على الأم أن تقوم بتعويد الطفل على تناول الطعام المهروس منذ عمر ستة أشهر، وتعمل على إعطائه العصائر الطبيعية الغنية بفيتامين C وخاصة عصير البرتقال، ويجب الانتباه عند الولادة بعدم شد أطراف الطفل بشكل كبير، وتعريض الطفل لأشعة الشمس لفترات مناسبة.

أهم أسباب ظهور هذا المرض هو نقص فيتامين (د) في جسم الطفل بسبب عدم التعرض لأشعة الشمس وسوء التغذية، إذ يجب على الأم الحامل أيضاً أن تهتم بتناول الأطعمة المفيدة، والتي تحتوي على الكالسيوم، وأن تتعرض لأشعة الشمس يومياً؛ كي يساعد ذلك طفلها في الحصول على القدر الكافي من الكالسيوم والفيتامينات أثناء فترة الحمل، ويبني جسمه بشكل سليم. أعراض لين العظام هناك أعراض متعددة تظهر على الطفل المصاب بلين العظام، تجعل الأهل يلاحظون إصابته بهذا المرض، ومنها: (تأخر في نمو الطفل، أو تأخر في ظهور الأسنان، وقصر القامة، وحدوث كسور متكررة للطفل، وشكل الساقين يكون غير طبيعي ومنحني). يجب التأكد من إصابة الطفل بمرض لين العظام بعد ملاحظة عدم نموه بشكل سليم، وذلك بالذهاب إلى طبيب الأطفال المختص بذلك، وتشخيص حالته من خلال الأشعة السينية للعظام، أو بعض الفحوصات المخبرية، وبعد التأكد من إصابة الطفل بمرض لين العظام، فإنه يجب البدء بالعلاج بأسرع وقت؛ كي يشفي الطفل، وتنمو عظامه بشكل سليم. علاج لين العظام اذا كان سبب الكساح عند الطفل هو نقص فيتامين (د)، فإن علاجه يكون بالتغذية السليمة، وتناول الأطعمة الصحية التي تحتوي على فيتامين (د) والكالسيوم، مثل: البيض، والحليب، ويجب أن يتعرض الطفل يومياً لأشعة الشمس في الصباح الباكر أو بعد العصر وذلك لمدة ربع ساعة؛ كي يساعده ذلك في زيادة فيتامين (د) في جسمه، ويعوضه عن النقص الذي بداخله من فيتامينات. استخدام الفيتامينات والمكملات الغذائية التي ينصح بها الطبيب، وخصوصاً إذا كان الطفل يعاني من النقص الشديد في التغذية والفيتامينات. قد تحتاج بعض الحالات إلى استخدام جهاز للمساعدة في ضم عظام الساقين، وجعلها تنمو بشكل سليم. وقد لا تنفع كل هذه الطرق مع الطفل إذا كانت حالته صعبة، ويحتاج إلى إجراء عملية جراحية، وذلك حسب مدى إصابة الطفل بالمرض، ومدى سرعة استجابته للعلاج وشفائه من الكساح. ويمكن أيضاً استخدام بعض الأعشاب الطبيعية التي تساعد الطفل في تقوية عظامه، مثل: (غلي الزعتر، وإكليل الجبل) أو دهن الجسم بزيت الزيتون، فهو معروف بفائدته الكبيرة للجسم، أو خلط القمح مع العسل وشربه يومياً، أو دهن عظام الساقين بزيت حبة البركة . في فترة الرضاعة يجب ألا تهمل الأم طعامها وتتغذى جيداً؛ لأن حليب الطفل يعتمد على طعام الأم، وكلما كانت الأم تتناول الطعام المفيد والصحي، كلما كان ذلك ذا فائدة كبيرة على صحة الأم والطفل، وحمايته من الأمراض. يجب عدم الاستهانة بمرض لين العظام والتأخر في علاجه؛ لأن للمرض مضاعفات كثيرة، مثل: تعرض الطفل للكسور المتكررة من دون أي سبب، أو حدوث تشوه في عظام الطفل، أو آلام في العظام والعمود الفقري أو التهابات في الرئة، لذلك، يجب أن تتابعي صحة طفلك دائماً، ولا تتأخرين في علاج أي مرض قد تشكين في إصابة طفلك به، ويفضل الوقاية من لين العظام؛ كي تستطيعي أن تجنبي طفلك التعرض لهذا المرض. للوقاية من مرض لين العظام تعرض الأم الحامل لأشعة الشمس يومياً لمدة ربع ساعة، ويفضل أن تكون في الصباح الباكر، وأيضاً أن يتعرض الطفل لأشعة الشمس بشكل يومي؛ كي تبقي عظامه قوية. ينبغي الحرص على التغذية السليمة، وتناول البيض، والحليب، والخضار، والفواكه بشكل يومي، سواء كانت الأم حاملاً أم مرضعة؛ كي لا يحدث نقص في الفيتامينات لدى الطفل أو الأم. كوني حريصة على أن ترضعي طفلك رضاعة طبيعية؛ كي تحميه من الأمراض، وتقوي مناعته. ابعدي طفلك عن تناول الأطعمة الجاهزة، والتي تحتوي على المواد الحافظة، وحاولي أن تطعميه دائماً فواكه وخضار وأطعمة صحية وطبيعية ومعدّة في المنزل؛ كي تضمني حصول طفلك على أكبر قدر من الفيتامينات والطعام الصحي. يفضل تناول الفيتامينات التي يوصي بها الطبيب سواء في فترة الحمل أو الإرضاع؛ كي لا تتعرض الأم أو الطفل لنقص في الفيتامينات في المستقبل. قومي بممارسة الرياضة الخاصة بالأطفال، وتمرين جسمهم وتدهينه بزيت الزيتون، ولكن بكل حذر؛ كي تقوى عظامهم، وتنمو بشكل سليم. هذه كانت أهم النصائح المهمة التي تفيدك في تجنب مرض لين العظام، والحفاظ على طفلك بصحة جيدة، وإبعاده عن الأمراض وأي مخاطر قد يواجهها؛ بسبب سوء التغذية، أو قلة التعرض لأشعة الشمس، فأحياناً يكون الجهل وقلة المعرفة بمدى ضرورة التعرض لأشعة الشمس أو تناول أطعمة مفيدة هو السبب في التعرض لمثل هذه الأمراض. يجب أن تحرص الأم على تعلم كل ما هو مفيد لصحتها وصحة طفلها منذ الحمل وحتى بعد الولادة، وكيفية الاعتناء بالطفل، وتغذيته والاهتمام بصحته؛ حتى لا تتعرض الأم أو الطفل لأمراض ومشاكل تستطيع أن تتجنبها، إذا اتبعت الطرق السليمة للعناية والتغذية بالطفل؛ لأن الأمومة عالم واسع وكبير، ومهما كانت لديك معرفة بالأطفال يبقى الاعتناء بطفلك شيء كبير، ويحتاج للكثير من الرعاية والاهتمام منذ الحمل وحتى بعد الولادة، لذلك يجب على الأم أن تتابع حملها عند طبيب نساء مختص كي ينصحها بما عليها فعله وما عليها تجنبه حتى تنجب طفل سليم، وبعد الولادة يجب أن تتابع صحة الطفل عند طبيب أطفال مختص؛ كي يفحص طفلها، ويتأكد من خلوه من الأمراض، ويخبرك بما يجب أن تتجنبيه كي تحافظين على صحة طفلك، وكيف يجب أن تتعاملين معه وقت المرض؟ فكما نعلم كلنا أن الوقاية خير من العلاج.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*